وجّه عدد من الطلّاب الموفدين للخارج عبر "فينكس" رسالة إلى السيدين: رئيس مجلس الوزراء, و رئيسة مجلس الشعب.
ينشر "فينكس, نصّها, أدناه:
أتى فيها:
السيّد رئيس مجلس الوزراء الموقّر
السيدة رئيسة مجلس الشعب الموقّر
مقدمه: الموفدون دراسيا في بعثات علمية "أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات السورية"..
نتمنى من الحكومة وجميع المعنيين في الدولة الساهرين على ما فيه خير ومنفعة الوطن إعادة النظر في موضوع خدمة العلم بالنسبة للموفد بعد عودته الى الوطن... وخاصة أنه قضى ما يقارب نصف عمره في التعلم والبحث العلمي.
أليس من الافضل للوطن أن يتم استثمار هذه الطاقات في مكانها الصحيح, خاصة في ظل نقص الكادر التدريسي في جامعات سورية جراء مغادرة أغلب الأساتذة الى الخارج... واستشهاد العديد من الكفاءات العلمية.. إذ ما يزال هذا العائق يمنع الغالبية العظمى من الموفدين من العودة الى الوطن.
وبالتالي نقترح ما يلي:
١- إما السماح لنا بتأدية خدمة العلم ضمن الحرم الجامعي.
٢- أو أن يتم شمولنا بدفع البدل النقدي أسوة ببقية المغتربين.
السيد رئيس مجلس الوزراء
السيدة رئيسة مجلس الشعب
نحن لا, ولن نتهرّب من خدمة العلم, فهذه الخدمة دين لوطننا في رقابنا, وواجبنا أن نؤديها, لكن أين الخطأ أن نؤديها في المكان الذي بمقدورنا فعلاً أن نشعر بأننا نخدم وطننا, كالجامعات والمعاهد العليا, مهما طالت مدة الخدمة؟!
أليس من المجحف أن يخسر الوطن مثل هذه الخبرات التي تعب عليها حتى بناها, وهي خبرات كلّفت الدولة مبالغ مالية كبيرة..؟ وهل من السهل تعويض هذه الخبرات التي يحتاجها الوطن في حربه المقدّسة وجهاده ونضاله ومقاومته للحرب الكونية المفروضة عليه, بين ليلة وضحاها؟
ونؤكّد مجدداً إنّ ما أسلفناه لا يتنافى بأي شكل من الاشكال مع واجبنا ودورنا في خدمة الوطن وحمايته، فنحن نرى –وبتواضع- إن دورنا ومجالنا الصحيح هو في خدمتنا لجامعاتنا، وفي رفدنا لحاجات الوطن فيما يخص البحث العلمي، وفي نقل الخبرات التي تلقيناها في بلد الايفاد لأبنائنا الطلبة، وهو دور لايقل أهمية عن حمل السلاح... فالحرب التي تخوضها سورية لا يمكن مجابهتها بالسلاح وحده وإنما أيضا بالكلمة والعلم والاستمرار بعمل الجامعات والمؤسسات... فكم نحن اليوم في سورية بحاجة لترميم العقول من الدمار الذي خلفته الجماعات الارهابية المسلّحة.
فسورية تخوض منذ نحو ست سنوات حرباً كونية تستهدف بنيتها ومعتقدتاتها وأفكارها, خسرنا فيها عشرات آلاف الشهداء, منهم من كان في الجيش ومنهم من التحق بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية,.. حربنا اليوم يمكن وصفها بحرب الجهل على العلم, وسنضئ اليوم على نقطة هامة في هذا الحرب ألا وهي استنزاف الكفاءات والخبرات العلمية, إذ خسرنا في هذه الحرب عدداً من الشهداء الحاصلين على درجات علمية عالية سواء دكتوراه أو ماجستير وهؤلاء نحن بأمس الحاجة اليهم سواء في حربنا أو حتى عندما تنتهي الحرب وتبدأ مرحلة اعادة الاعمار,.. ليس لدينا أعداد دقيقة حول الحاصلين على درجة علمية عالية والذين استشهدوا في هذه الحرب لكن لدينا بعضاً من الأسماء نذكر منها:
1.الشهيد صفوك مها الخليفة حاصل على دكتوراة في الاستشعار عن بعد من جامعة افنيون الفرنسية واستشهد بتاريخ 11 أيار2011.
2. الشهيد الدكتور وسيم اسماعيل حاصل على شهادة دكتوراه في الآثار القديمة من تونس واستشهد في 2011، وقد سجل عدة اكتشاف أثرية لم سبقه أليها أحد في مجاله في تونس.
3.الشهيد الطبيب صالح محمود مونّس حاصل على دكتوراه بعلم الوراثة من جامعة مارسيليا الفرنسية بالإضافة إلى برائتي اختراع واستشهد بتاريخ 12 أيلول 2015 في حرستا.
4.الشهيد مرتضى محمد حاصل على دكتوراه في الجغرافيا من سوريا واستشهد بتاريخ 19 آذار 2016 في تدمر.
5.الشهيد المهندس يسار علي حمود حاصل على شهادة دكتوراه في بناء السفن واستشهد بتاريخ 6 تشرين الثاني 2014.
6.الشهيد ناجح حسن ونوس حاصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافيا واستشهد بتاريخ 6 نيسان 2016 في الضمير.
السيد رئيس مجلس الوزراء
السيدة رئيسة مجلس الشعب إمما إذ نطمع برحابة صدركم, وبحرية التعبير التي نؤمن بوجودها في وطننا الغالي, فإننا سمحنا لأنفسنا الحديث معكم في هذه المسألة, وحديث الابن لأبيه.
تفضلوا بقبول فائق احترامنا
نحن (عدد من) الطلّاب الموفدين
دمتم ودام وطننا عزيزاً منيعاً

