حلب لم تُعلن محرّرةً من الإرهاب فجأةً, كلّنا كنّا ننتظر النّاطق العسكري بين لحظةٍ و أخرى منذ الإعلان عن محاصرة الجرذان في أوكارهم و رضوخهم للخروج من أحياء حلب....
هل كان صعباً على وزارة الإعلام و على وزيرها المبجّل أن تُحضِّر شيئاً مميّزاً لساعة إعلانها محرّرة؟
مراسل الإخباريّة أجرى لقاءاً مع جنديين باسلين من جنودنا في حلب, بعدها مباشرةً يُجري شادي حلوة لقاءاً مع الجنديين نفسهما على الفضائيّة السّوريّة!
كان حريّاً أن يأمر الوزير بتوحيد البثّ على القناتين استثنائيّاً الليلة (و كان بلاها هالبهدلة)
سيّد ترجمان, القائد الأسد أعلن منذ عدّة أيّام أنّ تاريخ إعلان حلب خالية من الإرهاب هو تأريخ جديد سيُكتب, تأريخ جديد سيؤرّخ للمنطقة برمّتها و سيفرض واقعاً جديداً و مختلفاً, فقبل تحرير حلب ليس مثل بعد تحريرها, و شبّهه سيادته كحادثة ميلاد السّيّد المسيح, قبل الميلاد و بعد الميلاد, و لكن و كالعادة, كان الوزير نائماً في العسل هو و كادره, فمرّ خبر التّحرير العظيم على شاشاتنا مروراً عاديّاً و باهتاً.
هامش:
متى ستتعلّم وزارة الإعلام اللحاق بأفكار القائد و إشاراته و توجيهاته و تلميحاته؟
يبدو أنّها عصيّة على التّعليم
** تاريخ إعلان مدينة حلب مدينة خالية من الإرهاب يجب أن يصبح عيداً وطنيّاً تعطّل فيه الدّوائر الرّسميّة في الدّولة
عرين العروبة بيتٌ حرام...

