المسلحون فجروا مضختي عين الفيجة ولاتصل نقطة ماء إلى دمشق من النبع المذكور، ويغذي دمشق حاليا 183 بئرا احتياطية بينها 67 بئرا كانت مخصصة للحدائق، كما بوشر بحفر 40 بئرا في الربوة وصحنايا والكسوة وجرمانا، والمياه توزع على أحياء دمشق بالتناوب كل ثلاثة أيام مرة، من 5 ساعات في المناطق المنخفضة إلى 16 ساعة في المناطق المرتفعة.
وأما المناطق التي لم تصلها المياه بعد فستصلها خلال 48 ساعة، وهناك صهاريج عسكرية توصل المياه إلى المشافي والمدارس والمؤسسات ليلا، وبخصوص الصراع على نبع الفيجة... فإن الجيش يسيطر الآن على 75 % من منطقة بسيمة. كذلك قال السيد نبيل الحسن وزير الري في معرض نقاشنا معه تحت قبة مجلس الشعب اليوم الذي استمر لأربع ساعات ونصف الساعة، وفي سؤال أخير وجهته له بعد مداخلة لي قلت: بما أن نبع الفيجة محتل ومسيطر عليه من قبل المسلحين منذ عامين، لماذا لم تضع الوزارة خطة طوارئ وتعمل على تنفيذها خلال هذين العامين؟ وقد أجاب الوزير بصدق ودونما تبريرات: لاأعلم.. بمامعناه أنها مسؤولية الوزيروالقيادات السابقة.. هذا وقد قدم الوزير الحسن شرحا كاملا لخريطة المياه في سورية، وأجاب على أسئلة النواب حول مشاكل المياه في محافظاتهم والإمكانات الفعلية التي تستطيع الوزارة تلبيتها، ويمكنكم متابعتها على موقعي مجلس الشعب والوزراء.. وفيما يلي المداخلة التي طرحتها عليه:
السيدة رئيسة مجلس الشعب، السادة الوزراء، السادة النواب:
حسب خبراء المياه فإن الفاقد المائي في سورية يتجاوز 30%، وترتفع النسبة في الساحل السوري فيما لو احتسبنا مياه الأمطار التي تذهب هدراً باعتبار الساحل المنطقة المطرية الأغزر في سورية، وقد طلبت من السيد رئيس الوزراء قبل شهرين إقامة سدات مائية صغيرة على تخوم القرى الساحلية العطشى بينما الماء والحياة تنسرب من بين أصابعها، وبيَنتُ أن مساحة الساحل السوري تفوق مساحة دولة كسويسرا، وأنه باستطاعة الساحل الذي يشكل المزارعون النسبة الأعلى من سكانه أن يؤمن الألبان والأجبان واللحوم لسائر مدن القطر العربي السوري..
وبعد وعد السيد رئيس الوزراء بتلبيتنا وصلنا من سيادتكم قبل شهر كتاباً تؤكدون فيه المباشرة بإقامة بعض السدات المائية في حماة والساحل دون تحديد مكانها.. سيدي الوزير: إن الساحل يحتاج إلى مئات السدات المائية وليس إلى بضع سدات إعلانية، وإذا كانت ميزانية الوزارة ضعيفة فبإمكانها بيع بعض أسهم استثمار هذه السدات المائية لأهل الساحل، وبالتالي يغدو المزارعون شركاء لها في الاستثمار ورفع كمية الإنتاج الزراعي..
أخيراً نذكر بأن الساحل السوري يشكل الخزان الوطني الرئيسي لإنتاج المقاتلين الذين يدافعون عن الدولة ضد الإرهاب، ومن حق أهالي هؤلاء المقاتلين والشهداء الذين تملأ الأرض جثامينهم الطاهرة أن نعوضهم بالماء بقدر ما قدموا للدولة من دماء.. هذا وقد أمّن الحسن على كلامي في معرض أجوبته وزاد: أن الفاقد المائي 49 % فيما لواحتسبنا التعديات على مصادر المياه التي سيطر المسلحون على أغلبها ولم يعد تحت سيطرتنا سوى مصدر واحد هو نبع السن .. كما قال أن الوزارة بدأت بإنشاء 48 سدة مائية ثمانية منها في اللاذقية.. وغدا نكمل..
تنويه: بخصوص أهلنا في ناحية حرف المسيترة والقرى المجاورة بريف جبلة أكد وزير الري أنه تم تصديق مشروع ري المنطقة وأن القساطل قد أصبحت في اللاذقية وسيتم تمديدها فورا.. هنيّاً

