("الخلاف" الروسي - السوري)
- سَيُصاب مَنْ يراهنون على وجود خلاف بين روسيا وسورية في مسألة الحرب الدائرة على سورية، بِخٓيْبَة أمل..
- أمّا وجودُ تَبايُنات تكتيكيّة تتعلّق بالأولويّات التعبوية، فهو أمْرٌ موجودٌ دائماً في غرفة العمليّات الواحدة للدولة الواحدة، ويجري أَخْذٌ و وَرَدٌ حول ذلك داخل غرفة العمليات الواحدة، إلى أنْ يجري اعتماد الصّيغة النهائية للمعارك المطلوبة..
...- ذلك أنّ روسيا قد تتَبايَن مع سورية حول الأولويّات التعبويّة - ونقول: "قد" وليس حُكْماً - ولكنها لا ولن تختلف معها حول الهدف النهائي المتجسّد بالقضاء على الإرهاب وبالتَّخَلُّص من الإرهابيين، و بالحفاظ على وحدة سورية و بِبٓسـْطِ السيادة السورية على كامل الأراضي السورية..
لماذا؟
- لِأنّ روسيا تعرف أنّها - كدولة وكشعب - مُسْتَهـدَفة من الجماعات الإرهابية المتأسلمة التي تَعِيثُ خراباً وتقتيلاً وتدميراً في سورية.. وليس من مصلحة روسيا، بقاء تلك المجاميع الإرهابية في سورية، تمهيداً لإنتقالها في مرحلة لاحقة إلى الأراضي الروسية..
- وكذلك، فَ الدولة الروسية لديها من الحنكة والدهاء والخبرة والمعرفة الكافية، لكي تعرف مصلحتها الأمنية والإستراتيجية العليا، التي تقضي بالخٓلاص من الإرهاب المتأسلم، وبالحفاظ على العلاقات التحالفية بين سورية وروسيا، حتى لو قال بعضُ الرّوس بِأنّ الرئيس الأسد ليس حليفاً لهم..
- و مَنْ يقرؤون ما وراء السطور، يدركون أنّ الغاية مِنْ مِثْلِ تلك التّصريحات، هي إفْهام "العمّ سام" الأمريكي وزبانيته، بضرورة عٓدَم المراهنة على الضغوط الرّوسيّة على الرّئيس الأسد، لكي يقوم بما لا يراه مُناسِباً للمصالح الإستراتيجية السورية، وذلك لِأنّ الرئيس الأسد يستمدّ شرعيّته من الداخل، من شعبه ووطنه ودولته، لا من الخارج، كما هو الحال مع "حُلَفاء!" الولايات المتحدة الأمريكية.
***
(ما هو تأثير استهداف القادة على القضية؟)
- لم تتعلم "إسرائيل" حتى الآن، أو أنها ترفض أن تتعلم، ما هو جوهر فلسفة نهج المقاومة والممانعة، وأن استهداف رموز كبيرة وقيادات عظيمة من بنية المقاومة والممانعة.. لا يقضي على تلك البنية..
- لا بل أثبتت الوقائع الدامغة والحقائق الساطعة، أن مسلسل استهدافات قيادات المقاومة والممانعة، مهما كان مؤلما ومؤثرا، يؤدي إلى شحن وشحذ الهمم والعزائم، واستنفار وتجييش الطاقات والقدرات، وتفعيل وتخليق الإمكانات ال...كامنة الهائلة في صفوف رجال وفرسان المقاومة والممانعة.. وذلك على عكس ما يجري في البنى المكونة للمشاريع التدميرية التكفيرية الظلامية، وتلك التابعة للمشاريع الاستعمارية العنصرية..
- وكل قيادي شهيد يسقط في صفوف المقاومة والممانعة، يؤدي إلى حلول العشرات مكانه وبما يدفع ويرفع وتيرة الصمود والقدرة على المواجهة، إلى أعلى مستوياتها.

