يحاول أي شخص ان يتأقلم مع الضغوط التي يتعرض لها ويعمل بكل السبل لتخفيف الاثار الناتجه عن هذه الضغوطات ولكن الكارثة ان يعاقب الشخص نفسه.
ارتدادت القرار الحكومي بخفض النفقات 30 % بدأت تظهر آثارها الكارثية في قطاع المصارف، فالاعتمادات المخصصة للصيانه كانت بالأساس مخفضه, وضاعف القرار الحكومي التخفيض, فيما تكفل ارتفاع سعر صرف الدولار بما تبقى لهذا القطاع من اعتمادات كون كل التجهيزات تحتاج لقطع مستورده بالدولار.
عمل المصارف يقوم على عدادات النقود والسيارات المصفحة لنقل الاموال والصرافات ومولدات الكهرباء, ومع القرار الحكومي خرجت معظم هذه التجهيزات من الخدمة كون المصارف لا تملك اعتمادات لصيانتها.
اليوم تضاعفت ايرادات الكازيات نتيجة ارتفاع اسعار المشتقات النفطيه، والأمر ليس بأقل من ذلك مع فواتير الكهرباء وأصبح كل فرع من فروع المصارف يتداول يوميا ما يزيد على 300 مليون، ومطلوب من المصارف جمع الأموال في آخر الدوام ونقلها من محطات الوقود ومن الفروع الى المصرف المركزي والادارات العامة لهذه المصارف وهنا تبرز المشكله، فمعظم السيارات المصفحة التي تنقل الاموال معطلة ولا توجد اعتمادات لصيانتها وتلجأ المصارف في بعض الاحيان لنقل اموالها بسيارات أجره مع ما يحمل ذلك من مخاطر ومسؤوليه، بعد نقل الأموال يبدأ العد الذي ياخذ وقتا طويلا بسبب تعطل قسم كبير من عدادات النقود القليله بالأساس، وبعدها تعود مشكله نقل الاموال الى المصرف المركزي من جديد مع تاخر وصول الاموال للمصرف للتأخر بالعد.
مشكلة المصارف لا تتوقف عند هذا الحد فتوقف عمل مولدة الكهرباء في اي فرع بظل وضع الكهرباء الحالية يوقف عمل المصرف, وهذا ما يلمسه المراجع على عكس موضوع نقل الاموال ومحدودية عدادات النقود التي يعانيها العاملين في المصارف، ومن المشاكل التي يعاني منها المواطن توقف الصرافات ايضا التي تخرج من الخدمة الواحد تلو الآخر.
الغريب بالامر ان الحكومة تطالب المصارف بحل مشكلة الصرافات بسبب الشكاوي المستمره من المواطنين، والموظفين باتوا يطالبون بعودة المحاسب. والغريب ايضا ان الحكومة التي تطالب بتحسين الجباية لا توفر ابسط السبل لصيانة أموالها وجمعها.
صيانة بعض سيارات المسؤولين وتغيير إطاراتها يكفي لصيانة تجهيزات كل المصارف وعلى ما يبدو ان ذلك اهم من اموال الدوله وصيانتها.

