(هذا ما كتبه د. بهجت سليمان في مثل هذا اليوم من العام الماضي عن "المسألة الكردية")
-1-
(بين التهليل لـ"الفيدرالية" الكردية، والتهويل بها)
- لا التهليل لـ"فيدرالية كردية" ينفع أصحابه.. ولا التهويل منها، ولطم الخدود وشق الجيوب، ينفع أصحابه شيئاً...
- فـ "الفيدرالية" الكردية في سورية، لا أفق لها، وستؤدي بمن يدفعون إليها، إلى التهلكة.. وستكون وبالاً على أصحابها..
- والأهم، أنّ أغلبية الشعب السوري، لن تسمح بها، وستضع حدّاً لها، مهما كانت الظروف والأثمان..
- وعلى الحريصين على الأشقاء الكرد، من عرب وكرد، أن يعملوا ما بوسعهم، لإنقاذ السوريين الأكراد من ذلك الفخ المسموم المنصوب لهم في سورية.. والذي يدفعهم ويأخذهم إليه، بعض ممثليهم وبعض من يدعون الحرص عليهم.. و يبقى من الأجدر والأفضل لهم، أن يأخذوا بهم، إلى المطالبة بدسترة وتحقيق المواطنة السورية الكاملة، لجميع السوريين، دون تمييز بين مواطن سوري وآخر.
-2-
(هل تعلم أنّ السوريين المذكورين آنفاً):
* سليمان الحلبي: قاتل الجنرال كليبر في مصر، كرديّ الأصل.. وكذلك:
* عبد الرحمن الكواكبي: المفكر التنويري الشهير.. و
* يوسف العظمة: وزير الدفاع وبطل معركة ميسلون.. و
* إبراهيم هنانو القائد الثوري التاريخي.. و
* أحمد كفتارو: مفتي الجمهورية.. و
* محمد سعيد رمضان البوطي العَلّامة الأكبر..
* خير الدين الزركلي: المؤرخ والشاعر القومي السوري الشهير.. هُم من أصول كرديّة.
وكذلك أربعةُ رؤساء سوريّون سابقون ، من أصولٍ كرديّة ، هم :
1 - محمد على العابد: حَكَمَ من (1932 إلى 1936).
2 - حسني الزعيم: حكم من (30 مارس 1949 ـ 14 أغسطس 1949).
3 - فوزي السلو: حكم من (1951 وحتى استلام الشيشكلي السلطة عمليا في 1953).
4 - أديب الشيشكلي: حكم من (1953 ـ 24 فبراير 1954).
-3-
(الفيدرالية!)
- لن تسمح أغلبية الشعب السوري بقيام فيدرالية ولا كونفيدرالية ولا تقسيم، حتى لو تراخت الحكومة السورية في مواجهة ذلك..
- وسواء كان طرح بعض الجهات الكردية في سورية لمسألة الفيدرالية، جادا أو كان موقفا موجها للأتراك.. فإن أفق هذا الطريق مغلق مغلق مغلق..
- وهذا لا يعني عدم حق السوريين جميعا، بتوسيع وتعميق مندرجات الإدارة المحلية التي تختص بها وزارة الإدارة المحلية في سورية..
- وأما استغلال ظروف الحرب الكونية على سورية، فسوف يكون وبالا على أصحابه.. لأن: المطالبة شيء،
والقدرة على التنفيذ شيء،
والقدرة في الحفاظ على ما جرى تناتشه، في ظروف الحرب، شيء آخر.
-4-
(طريق الهاوية المرسوم للأشقّاء الأكراد)
* اسْتِقْواءُ بعضِ البعض من الأشِقّاء السوريين الأكراد بِـ"إسرائيل"..
* واستِقْواءُ بعض أكراد العراق، بِـ"العثمانية الجديدة الإخونجيّة"
* والمُراهَنَة عليهما، لإقامة فيدراليات جديدة على حساب الوحدة الوطنية السورية والعراقية..
* فهذا يعني أنّ هؤلاء البعض: يغامرونَ بِمصير ملايين السوريين والعراقيين من الإخوة الأكراد..
ويضعونهم بين فَكَّيْ كمّاشة.. ويجعلون منهم ضَحِيَّةً لِلتاريخ مَرّةً أخرى..
ويجعلونهم "فرق عملة" في التسويات التي ستجري لاحقاً.
-5-
(نصيحة للأشقاء الكرد)
- مَن يطلق النار على العدو أو الخصم ، فيصيب الصديق أو الشقيق..
- يحتاج إلى مراجعة أدائه، لكيلا يكون هو من سترتد عليه ناره القاتلة، نتيجة خطئه أو خطيئته..
- وعندما لا يقوم بتصويب حيدانه، فذلك يعني أنه يسير بقدميه إلى فخ سوف يطبق عليه.

