سبق أن كتبنا عن التعدي الجائر على الغابات وأحراج السنديان والبلوط من قبل بعض تجار الحطب ودواعشه في محافظة طرطوس (لطفاً, انظر الرابط: http://www.fenks.co/نقطة-نظام/5858-طرطوس-تكاد-تصبح-بلا-سنديان-وإشارات-استفهام-حول-المسؤولي-في-مديرية-الزراعة.html), في ظل صمت شبه مطبق من قبل مديرية زراعة طرطوس كي لا نقول ان ذلك التعدي يتم برعايتها, كما سنوضح لاحقاً.
السؤال الذي يطرح نفسه: ألّا توجد عقوبات رادعة فعلاً, من قبل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي, من شأنها لجم أولئك الجناة وكف أياديهم الآثمة عن الاستمرار بجرائمهم القذرة؟ أم أنّ وراء الأكمة ما وراءها؟
بالعودة الى مديرية زراعة طرطوس, سبق لعدد من المواطنين من أبناء المحافظة أن أفادونا بأنّهم يتصلون منذ نحو العام بالسيد حسن ناصيف مدير دائرة الحراج في مديرية زراعة طرطوس يشكون له تعدي بعض ضعاف النفوس على الحراج بشكل جائر ووقح, وقدموا له قائمة بأسماء أولئك الجناة, دون أن يصلوا معه الى نتيجة, اللهم سوى الكلام المعسول, ما يضع الكثير من علامات الاستفهام (؟!) حول عدم ممارسته لدوره ومسؤولياته المؤتمن عليها, فمثلاً مرة يتذرّع بعجز مديريته (مديرية زراعة طرطوس) عن فعل شيء حيال المسألة التي تحتاج الى تضافر جهود معظم مؤسسات الدولة في المحافظة وهذا ما لا يجده في المحافظة بحسب قوله! وأخرى يقول لبعض المشتكين: "يا أخي, نكتب ضبطاً باسم قاطع الحطب فيذهب الى المحكمة ويخرجه القاضي براءة (بمعنى أن تاجر الحطب يرشو القضاء, كما قد يُفهم من تبرير السيد ناصيف).
أحد المواطنين من قرية ضهر مطر (قضاء الشيخ بدر) أفاد "فينكس" أنه اتصل بالسيد حسن ناصيف عشرات المرات وقدم له قائمة بأسماء دواعش الحطب, دون أن يكلّف السيد حسن ناصيف نفسه فعل شيء, حتى لم يرسل دورية حراج واحدة (كبسة) الى منزل أحد أولئك التجار بغية التأكد من أكداس الحطب وبالتالي صحة ما يُقال!
ويضيف آخر: "إن السيد حسن ناصيف لديه علم بأن بعض حرّاس الحراج يرتشون تارة حطباً من دواعش الحطب, وأخرى يتقاضون وحدات لجوالاتهم!" (بمعنى حاميها حراميها), ويضيف: "كي يغطون على تقصيرهم, يكتبون ضبطاً بقيمة ألفي ليرة سورية بحق أحد دواعش الحراج, فيما يكون الداعشي قد قطع حطباً بقيمة تصل المائة ألف ليرة! أي نحو 2 طن من حطب السنديان في يوم واحد, ولكم أن تتصوروا كيف تجري الأمور".
مواطن آخر, من قرية ضهر مطر, أفادنا أنه اتصل مراراً بمسؤول الحراج السيد حسن ناصيف, يخبره بالجرائم التي ارتكبها الجناة (نخشى القول إنهم أزلامه) بحق حرش "راس الحايلة" في قرية ضهر مطر, دون نتيجة طبعاً..
هذه الشكاوى, يضعها "فينكس" برسم من يهمه الأمر في وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي.

