فينكس- طرطوس
أدناه (الصور) هو ماتبقى من حراج قرية "ضهر مطر".. القطع الجائر لغابات السنديان تم بمعرفة دائرة الحراج في مديرية زراعة طرطوس (اسألوا السيد حسن ناصيف رئيس دائرة الحراج), وربما بمباركة من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي!
ليست المرة الأولى التي يتناول فيها "فينكس" الجرائم التي يرتكبها دواعش غابات السنديان في ريف محافظة طرطوس, وإن كنّا نتمنى أن تكون الأخيرة.
نكتفي هنا, بالتذكير بأنّ القطع الجائر لغابات السنديان تمّ بعلم دائرة الحراج في مديرية زراعة طرطوس, ومعرفة الجهة المختصة في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. واستشرى القطع الجائر في العامين المنصرمين بطريقة هستيرية لاتمت للأخلاق بصلة.
يتساءل مواطنون من قرية "ضهر مطر" التي تكاد تصبح بلا شجرة سنديان واحدة: لماذا حتى ستينات القرن الماضي, كان آباؤنا وأجدادنا يستخدمون الحطب في التدفئة والاستحمام والطبخ وخبز التنور..., وبشكل شبه يومي باعتبار لم يكن ثمة كهرباء مازوت وغاز, في الريف, ومع ذلك لم يفن السنديان, في حين الآن ورغم الحرب الطاحنة على سوريا, فإن تلك المواد متوفرة ولو بالحدود الدنيا, فلماذا التجني على
غابات وحراج السنديان بطريقة هستيرية تنم عن جشع ومرض وهوس قاطعيه بالمال والأذى!
في قرية "رأس الكتان" المجاورة لقرية "ضهر مطر" يمتنع سكّانها عن قطع أي شجرة سنديان بطريقة غير مبررة, وبهذا ما تزال غابتها المعروفة باسم "الدكشة" كما هي تزّين القرية وتلطف جوها, في حين بات "رعش التمارنة- وهو عبارة عن غابة سنديان معمرة ومساحتها نحو 1500 متر مربع" (عن بكرة أبيه) في قرية "ضهر مطر" في خبر كان, و كذلك تكاد تصبح منطقة "رأس الحايلة" والحراج المجاورة لها في القرية (كما سنوضّح في الصور المرفقة التي تبيّن كيف كانت الغابة والحراج قبل ظهور دواعش السنديان وبعد ظهورهم).
من الجدير ذكره هنا: إنّ أعيان ووجهاء قرية "رأس الكتان" (كالمختار وأمين الفرقة.. الخ) يلعبون دوراً إيجابياً في منع التعدي على غابات السنديان في قريتهم, وهذا ما لا نجده يحصل في قرى ومناطق أخرى نتمنى على وجهائها
الاقتداء بوجهاء "رأس الكتان".
قيل لنا إن أناساً, من قرية ضهر مطر, يجلبون قاطعي حطب من مناطق أخرى, كي يقطعوا السنديان بإشرافهم, قبالة مبلغ مالي زهيد! في حين باتت أنظار بعضهم متجهة إلى غابة "الزارة" المحيطة بمقام الشيخ محمد العجمي, وقيل إن القطع بدأ بها من الجهة الغربية.
كانوا يدرسوننا في مناهج التعليم الاعدادي عن الرعي الجائر للغابات والحراج, فهل تراهم سيجرون تعديلاً في مناهج وزارة التربية كي يضيفوا "القطع الجائر"؟ مع ملاحظة أن الدواعش يبترون شجرة السنديان من أسفلها طمعاً في زيادة الوزن, وبهذا يقضون على أي فرصة في حياة الشجرة مجدداً أو تجددها.
أخيرا: لفت انتباهنا, بعض أفاضل قرية "ضهر مطر" أن لا نعيد الكتابة عن الموضوع, خوفاً منهم علينا من دواعش الحطب, لأن من
يقطع شجرة دون مبرر مقنع لديه الدوافع الكافية لقتل إنسان دون أن يرفّ له
جفن.
ملاحظة: الصور قبل غزو "دواعش السنديان" للحراج أُخذت من أرشيف عمار أحمد وهي ملتقطة عام 2008, فيما الصور المرفقة الأخرى بعد غزو الدواعش فهي ملتقطة صباح اليوم بعدسة تاج الدين يوسف.

