لماذا تقدم الخوذات البيض إعلاميا وتأخر إعلام محور المقاومة - موسكو؟
مع أن السوريين هم أبرز الجنسيات التي بنى عليها الخليجيون مشاريعهم الفاعلة اعلاميا ولا تنقص العبقرية والخبرة والذكاء العاملين في الاعلام السوري حاليا؟؟
لماذا يأخذ الاعلام العالمي عن مركز في لندن لشخص واحد نجح في تقديم نفسه كوكالة انباء عالمية تحت اسم "المرصد السوري" ولم ينجح اي سوري موالي في القيام بالامر نفسه؟
لان التخطيط والعمل التراكمي يوصل الى نتيجة واما جماعة "الاداء المبني على التعصب للذات وحصر القرار والتنفيذ بشخص واحد" يؤدي الى التكلس الذهني والى الفشل في التنفيذ.
ست سنوات ولم نبن اعلاما فاعلا يمكنه خوض معركة متكافأة مع مروجي المجازر لارتكاب المزيد منها؟
لله وللتاريخ اتحدث...
لولا الفشل الاعلامي ما حصلت كثير من الجرائم..
راجيا فعلا ان يتحول كلامي الى استفزاز لأصحاب البلاء الذين قدموا الأنانية على المصلحة والشخصنة على الصالح العام. أتمنى فعلا ان يستفزهم كلامي هنا فيحولون هذا الاستفزاز الى تبني لخطط ارقى وافضل وافعل ينفذونها هم ويعملون عليها هم ولا يتكلون على حل سياسي قريب لان الحروب على سورية لن تتوقف طالما هي سورية. وان بطرق مختلفة وليس بالضرورة بالشكل الحالي.
كان يمكن للحرب ان تفشل في كسب هذا المقدار من السوريين الذين حملوا السلاح ضد شعبهم لو ان لسورية قوة اعلامية نفسية فاعلة تسيطر على الشارع وعلى عقل الرجل البسيط.
كيف؟
بالفعاليات النفسية التي تؤدي الى كسب عقول وانفس السوريين المخدوعين الان باسم المذهب والفزعة والدين.
لو أنا واجهنا دعايتهم المذهبية بدعاية مذهبية مضادة ولو واجهنا عرورهم بأحمد الصادق الذي اغتيل وبقي عرورهم حيا ولو واجهنا قرضاويهم بحماية الشيخ الشهيد البوطي ولم نتركه رهن رغبة القتلة باغتياله وبحماية اقل من عادية لرجل في خطورة موقفه.
وكان يمكن لفيصل قاسمهم ان يصبح فيصلنا وعاوينا من دمشق لولا افشال تلك التجربة حين حصلت وجاء الرجل ليقاتل مع السلطة فأبعدوه بتفضيل مرتزق آخر عليه ما استفزه.
وكان يمكن بعد ذلك تحويل قناة يوتيوبية الى اداة تثوير سلمية تطالب بحقوق المضطهدين وتحرضهم على التظاهر في السعودية وللاتينيين في اميركا وللعرب والهنود في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا.
كان يمكن تحويل التورط التركي في سورية الى ورطة بتثوير فئتين يمكن الوصول الى انصارهم ببث تلفزيوني ارضي واذاعي.. فيتعادل القاتل مع المقتول ويحصل التفاهم وربما تقاسم المصالح.
كان يمكن لمن قتلوا ان لا يقتلوا ولمن هجروا ان لا يهجروا لان كل ما جرى في سورية وفي العالم العربي له ادوات كبرى اوجدها الاميركي اولا ومعه عملائه العرب والترك والاوروبيين, لكن دون العامل البشري السوري المساعد لم يكن ممكنا تحقيقه أبدا.
لهذا اروي لأبريء ذمتي امام الله لا اكثر ولا اقل...
منذ ست سنوات ومع انطلاق الحرب العسكرية في ليبيا توقع "أحدهم" وهو لبناني من قضاء النبطية وعينيه مش خضر... أن تمتد الاحداث الى سورية ونشر عن هذا الامر بالتفصيل في حينه. ثم أتيحت للمسؤولين السوريين الفاعلين فرصة الحصول على مقترح ودراسة مرفقة به لإنشاء جيش اعلامي عالمي مقاتل لرد الأذى عن الشعب السوري الذي سيصاب بويلات الحرب فقط ان حظي اعدائه بقدرة على تحويل المجازر التي سيرتكبها الاعداء الى ادوات ترويج لتبرير مزيدا من القتل ضد المدنيين السوريين. لتتحول صورهم الى وسيلة للتغطية على حروب كبرى.
وقدم ذاك الحالم واسمه (خ - ع ) ويقال ان اسمه ربما (خال عجاج) في المقترح البنود التالية للتأسيس:
1- مرصد اعلامي محلي له امتداد عالمي يقوم بتوقع ما سيحصل اعلاميا من أداء الاعلام المعادي. ويدير ويخطط وينظم هجمات اعلامية قبل حصول العدو على فوائد حملاته الشاملة اعلاميا باستغلال وسائط غربية اولا ومحلية تصل الى الغرب والعرب ومحلية تصيب الاعداء بشلل اعلامي وتضعضع الحروب النفسية التي ما ان يبدأو بها حتى تسبقهم فعاليات نفسية اعلامية مضادة.
والاتكال كان على عبقرية سورية وعربية مساندة تحوي مئات الفاعلين السوريين عالميا في هذا المجال ليبدعوا فورا عمليات نفسية مضادة وهجومية تحبط اي محاولة غزو عمودها الفقري الاكاذيب الاعلامية.
كما ان صاحب الفكرة كان يمكن له ان يغطي جانبا كبيرا من فعاليات الحرب النفسية لتخصصه بها ولانه لا يملك صوتا جميلا مثل فضل شاكر وأم كلثوم وكاظم الساهر وناظم غزالي فهؤلاء موهبتهم الصوتية رائعة, لكن الرجل الذي نحدثكم عنه له موهبة اعلامية - نفسية تعادل كل هؤلاء معا في الغناء (اذا ما صار الغناء اعلاما وحربا نفسية)
2- إنشاء معهد لتدريب المختصين بالبروباغندا والحرب النفسية دفاعا وهجوما وقام صاحب الاقتراح بتنفيذه وخضع اكثر من مئة متطوع للتدريب بقي منهم بعد اشهر 40 ثم بعد اشهر اختير منهم ثمانية لا اخفي ان ولا واحدا منهم الان فاعل اعلاميا مع ان كل منهم جاهز لقيادة الاعلام السوري واعلام موسكو وطهران معه تخطيطا وادارة وافكارا وابداعا ...واستغني عنهم وعن صاحب الفكرة لصالح مناكفات وحساسية شخصية.
فضلا عن كراهية الاجهزة الامنية للرجل لأنه كان من المشاركين في حملة باراك اوباما الاولى ضد ماكين ولانه مستشار سابق لزعيم حزب في اميركا الشمالية ولانه ليس عميلا ولا مخبرا عند أحد وظهر من العدم مقاتلا ومدافعا دون تكليف عن سورية واير ان وحزب الله من اميركا الشمالية فاعتقل واهين ولوحق هناك قبل ان ينتقل لانشاء مركز بحوث سياسي واعلامي في دمشق (جرت طحبشته لاحقا وتحول الى مقهى للمحللين السياسيين التابعين للاجهزة الفاشلة) والاجهزة لا تحب سوى عملاء يقاتلون بتكليف ويقبضون اتعابهم.
ففي الانظمة التي تشابه السلطة السورية تحظى الاجهزة الامنية بالاولوية في القرار وهم يكرهون ويخافون حتى من صاحب انجازات في مجاله إن كان صاحب قدرة على قول كلمة لا فتلك تعني انك غير صالح وان تكون صاحب كرامة لا تتراجع ان كنت على حق يعني انك عدو.
3- تأسيس مجلس تخطيط اخباري يضم علماء نفس ومخضرمي اعلام وعلماء اجتماع وبروباغنديست من البارزين في التسويق.
4- انشاء مراكز فرعية مماثلة تجذب سوريين من الجاليات حول العالم من المجنسين في بلدانهم.
5- ارسال مجموعات مدر بة من الخوارنة والراهبات الى ابرز عواصم الفعل الاعلامي العالمي
والى الامم المتحدة بعد تأسيس هيئات قانونية هناك بمعاونة الجاليات عنونها انقاذ مسيحيي الشرق خاصة والمدنيين السوريين عامة واطفال.
6- جماعة دعم مال مستقلة عن الدولة لشراء اختراقات داخل الاعلام الغربي وخصوصا القنوات لتمرير ما يمكن تمريره لصالح سورية اثناء الحملات (ميغا هيت) الاعلامية ضد سورية مثل الوضع الحالي الآن.
7 - تأسيس افرع بنفس الاسلوب ونفس الكيفية تحت عناوين نشاط جاليات ومبادرات فردية وجماعية ضمن الجاليات من ابرز الختصين وله تمويل من اثرياء حول السلطة ومن الاموال التي تصادر من الارهابيين والسراق والخونة.
هل فات الاوان؟
الحرب طويلة وان خفتت في مناطق كثيرة من سورية مستقبلا لكن بلادنا العربية في مرحلة تاريخية تنتهي بسيطرة داعش واشباهها او بالاستسلام لاسرائيل او سنقاتل لننتصر ولنجعل كلفة الحرب علينا اعلى واول النجاح تدارك الخطأ..
اسسوا عملا مماثلا ايها الفاعلون... فأن تأتوا متأخرين خير من لا تأتوا أبدا...
د. خضر عواركة
آسيا نيوز

