الفريق عفيف الزري في ذكرى وفاته
2025.01.30
علي سليمان يونس
٢٨ كانون الثاني ١٩٩٤: وفاة الفريق عفيف البزري الرئيس الأسبق لأركان الجيش. ولد في صيدا (لبنان اليوم) عام ١٩١٤. التحق بالكلية العسكرية ثم جيش الشرق الفرنسي (تحديداً "القوات الخاصة" المكّونة من الوحدات المجنّدة محلياً). التحق بثورة رشيد علي الكيلاني في العراق عام ١٩٤١، فلوحق من قبل الفرنسيين. عاد إلى الجيش في العهد الوطني عام ١٩٤٣.
سُجن من قبل الفرنسيين في بيروت لفترة قصيرة في ١٩٤٥ بتهمة التخطيط لأعمال مقاومة ضد فرنسا.
عيّن أستاذاً للطبوغرافيا والمدفعية في الكلية الحربية عام ١٩٤٦. شارك في جيش الإنقاذ خلال حرب فلسطين في ١٩٤٨.
شارك في الوفد السوري إلى مفاوضات الهدنة مع إسرائيل في ١٩٤٩. أوفد للدراسة في المعهد الجغرافي في باريس بعد الحرب في ١٩٤٩ وعاد إلى سوريا في ١٩٥٣. كان عضواً في المحكمة العسكرية في قضية اغتيال العقيد عدنان المالكي عام ١٩٥٥، ورئيساً للمحكمة العسكرية في قضية مؤامرة الانقلاب العراقي آخر عام ١٩٥٦. عين رئيساً لأركان الجيش في آب ١٩٥٧ خلفاً لتوفيق نظام الدين، وذلك بعد ترقيته من رتبة عقيد إلى لواء (متجاوزاً رتبة زعيم/عميد). أدى تصاعد نفوذه في سوريا وميوله اليسارية وتقربه من الحزب الشيوعي إلى تصاعد الحديث في الغرب عن اتجاه سوريا نحو الشيوعية.
ترأس الوفد العسكري الذي زار مصر في كانون الثاني ١٩٥٨ بدون تفويض من رئيس الجمهورية أو الحكومة وطالب رئيسها جمال عبد الناصر بإقامة الوحدة بين سوريا ومصر. قامت الوحدة خلال أسابيع ورُفّع البزري إلى رتبة فريق وعين قائداً عاماً للجيش الأول (وهو اسم الجيش السوري في دولة الوحدة).
بعد فترة قصيرة من قيام الوحدة، بدأت الخلافات بينه وبين المشير عبد الحكيم عامر فأُقصي عن القيادة وأُحيل للتقاعد وعُيّن جمال الفيصل قائداً للجيش الأول بدلاً منه. ابتعد عن الحياة السياسية نسبياً منذ ذلك الحين. عيّن رئيس "لجان الدفاع عن الوطن وحماية الثورة" التي شكّلها نظام البعث بعد حرب حزيران ١٩٦٧. له مؤلفات في السياسة والعلوم العسكرية.