كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المـقدَّم مُهنّا مخلوف

هو المُقدَّمُ مُهَنّا ابنُ المُقدَّمِ احمدٌ ابنُ الباشا مخلوف ابنُ الأميرِ عَلَمِ الدِّينِ سَلمان الكلبي الكِناني التنوخي بنُ شبيب بنُ يوسُفَ بنُ عُصمان بنُ صَقر بنُ جابر بنُ مُحَمَّدٍ بنُ سَلمانَ بنُ عيسى بنُ خُزام ابنُ الشَّيخ علي (قرية العامود - جبلة) ابنُ الأميرِ الشَّيخِ موسى التنوخي، والمُلَقَّب بـِ"المُرسَل الكِناني الصّوفي المدرسي" بنُ مُحَمَّدٍ بنُ إبراهيمَ التنوخي بنُ رائقَ ابنُ سَيفِ الدّينِ؛ الشَّيخ علي بنُ عيسى الجِسري. - أميرُ الكلبيِّينَ الكِنانِيِّين - --------(اللهُمَّ قَدِّسْ أروَاحَهُم).
وللعِلم فقَط:
انّ المُقدَّمَ أحمَدُ بنُ مخلوف كانَ قَد شَرَعَ في بناءِ قُبّةِ ومِئذنةِ مَسحِدِ وَلِيِّ اللَّهِ الفيلسوف الشَّيخ أحمَد بن جابر بن جبلة ابن أبي العريض الغسّانيّ، والمعروف بالشّيخ أحمد - قرفيص (قدّسَه اللهُ)، لكنَّ يَدَ الغدرِ كانتْ قد طالَتْهُ، وَذبَحَتْهُ في قرية "طبرجة" المجاورة لقريةِ "سِيّانو"، فارتَقى شهيداً. وذلك سنة (1700)م. وفي لَحظةِ نَزعِ الرُّوحِ صدَحَ صوتهُ بكلامٍ سُمِعَتْ أصداؤهُ أنّ مَنْ سيأخُذ بثأرِه هُو "علي بن شلهوم". ولمّا أُشيعَ نبأُ مقتلهِ تدافعَ الناسُ صَوبَهُ، فصارَ هَرجٌ شديدٌ وفتنةٌ لها بداية ولم تُعرفْ لها نهاية، ووَصَلَ خَبَرُ استشهادِ الَمغدُورِ لِعَليّ بنِ شَلهوم فاشتَعلتْ جُذوَةُ نارِ قلبهِ وَانتَفضَ كالأسدِ يَزأرُ؛ للانقِضاضِ على الثَّعلَبِ الماكِرِ (علّان الزّيَّادي)، وَظلَّ يُراقبُهُ وَيتَحَسّسُ أخبارَهُ إلى أنْ ظَفرَ بهِ، فقبضَ عليهِ، وقَتَلَه؛ انتقاماً للمُقدَّمِ الشّهيدِ أحمَدْ بنِ مَخلوف.
وأمّا مكانُ ضريحِ الشّهم علي بن شلهوم، فهُوَ في قُبَّةِ الشَّيخ علي بنِ مَمدود السِّنجاري والمعروف بِاسمِ الشيخ علي بالجورة (اللهُمَّ قَدِّسْ روحَهُ).
وبعدَها، يُكمِلُ المُقدَّمُ مُهنَّا بنُ أحمدٍ بنِ مخلوف عِمارةَ المَقامِ حتّى أَنْجَزَهُ بتمامهِ، وكان قد أقسمَ بعدَ استشهادِ والدِه - الذي أنجز بناء (99) قُبّة للأولياء الطاهرين - بأن يُكملَ بناءَ لـِ (200) قُبّة نذراً وحبّاً وعشقاً عن روح أبيه المقدَّم أحمد بن مخلوف.
توفّيَ المُقدَّمُ مُهنا بنُ مخلوف في عام (1164هـ - 1733م)؛ أي بعدَ استشهادِ والدِه بـ (33) سنةً. ودُفِنَ داخل قبّة الشَّيخ موسى بالقرداحة (وقد كان عمّرها له في حياته).
(قدَّس الَّلهُ روحَ سيِّدي الشيخ أحمَد قرفيص.
- والشَّيخ موسى - بالقرداحة.
- والمقدَّم أحمد بن مخلوف.
- والمقدَّم مُهنّا بن مخلوف.
- والبطل علي بن شلهوم، وجميع أرواح الأولياء والصدّيقين والشهداء والصالحين).
يقولُ الشيخ إبراهيم الطوسي البغدادي (ق) مديحاً في المُقدَّمِ مُهنّا وأنجالِه الكرامِ، بقصيدةٍ مطلعها:
بريـــــــــــقٌ لاحَ في جنحِ الدّجنّا
فذكَّرَني وِصــــــــــــــــالٌ فيهِ كُنّا
معَ الأحبـــــــــــــابِ كُنّا في نَعيمٍ
لنا مانشـــــــــــــــتَهي مِنْ كلِّ فنّا
إلى قولِهِ:
فقلتُ أريـــــــدُ مُن فضلكِ تَزوري
بنَ مخلوفٍ نجلِ أحمـَــــدِ "مُهَنٌا"
مُقدَّمٌ حاميَ الشُّــــــــــمِّ العوالي
بصَمصامٍ لَــــــــهُ في الرُّوسِ رنّا
حُماةُ الدِّيِـــــــــــنِ فلّالُ الأعادي
فمَن عــــــــــــاداهُ خابَ اللَّهُ ظنّا
لَهُ مِن خالِقي نَصـــــــراً على مَن
يعانــِـــــــــــــدُ حُكمَهُ إنسٌ وَجِنّا
هُمـــــــــامٌ قَد رقى أوْجَ المَعالي
على أقرانِــــــــــــــــه مِن كلّ فنّا
يفوقُ بني الزَّمـــــــانِ بجُودِ كفٍّ
كغيثٍ يَســــــــــقي العَطشان منّا
يُلاقي الضَّيفَ بحُســــــنِ ابتهاجٍ
وَلَو كانوا ألوفـــــــــــــاً أعدادَهُنّا إلهي زِدهُ دِينــــــــــــــــــــاً ودُنيا
لِأنَّهُ يُكرِمُ الســــــــــــــــاداتِ مِنّا
واحرسْــــــهُ مِنَ الأضدادِ جميعاً
ونجّيهِ لنــــــــــــــــــا مِن كَيدِهِنٌا
َوَسَـــــــــــلِّمْ نَجلَهُ مِن كلِّ بؤسٍ
ومِن جورِ الزمـــــــــــانِ أجيرهُنّا
واشدُد عضــدَه بـِ"شديدٍ" حتّى
يكُن عَونـــــــــــاً لَهُ في كِبرِ سِنّا
واحفَـــــظ نجلَه" كنعان" يا مَن
إليهِ أتينا ســــــــــائلينَ وابتهَلنا
كذا "شاهين" غرسَــهُ من هُمامٍ
ســــــــألتُ اللَّهَ يكونُ بحِفظِهِنّا
وانصُر وَلدَه "منصــوراً" واجعَلْ
أباهُم نوره يـــــــــــــــأضي لهُنّا واحفَـــــظ نجلَهُ "مقصـود" ربّي
واكْلاهُم وارعاهُــــــــــــــم لهنّا
مُقدَّمٌ في مكارِمِـــــــــــــه تناها
إلى أجدادِهِ والخـــــــــــال كنّا وعلّوشُ المُقدَّم وَلـَــــــدُ أخاهُم
مقدَّمٌ مثـــــــــــــل أعمامِه يُكنّا وأحمــــــدُ ابنُ عبّــــــود أخاهُم
يكُن عَوناً لَــــــــــــــهُ ولجَمعِهنّا
ورَمَضــــانُ وابنُ عمِّهِـــم دياب
إلهي وسَـــــــــيّدي تَحرس لهنّا
وأوفِق رأيَهُـــــــم حتّى يكونوا
جميعــــــــاً في رِضى إخوانهنّا
أيــا مولاي قَصدي طول عُمري
تُســــــــــــمعني بخيرٍ أخبارَهنّا هُـــــــمُ بَيتُ المكارِمِ مِنْ قديمٍ
إلى يــــــــــومِ الظهورِ يَزيدَهنّا هُـمُ الشُّــجعانُ كَمٍ جَيشٍ دَعوهُ
مِنَ الأتــــــــــــراكِ مَردودٌ مُعنّا
شِــــعارُهُـمُ التُّقى في كُلِّ وَقتٍ
وذِكر اللَّهِ غــــــــــدا تَسبيحَهُنّا
تحقيق الكاتب زين العابدين رمضان وتدقيقُه.