وليّ الله الشيخ يوسف الردّاد - الريحانية
2026.07.31
زين العابدين رمضان
وُلد (ق) عام (622 هجري - 1225م) في مدينة حلب، وتوفّي عام (684 هجري - 1285م).
هو الشيخ يوسف بن العجوز ١ (الردّاد٢ ) الحلبي النشّابي٣.
رُبّيَ يتيماً من قِبلِ والدَتهِ، ولمّا شَبَّ، أقامَ على خدمةِ الشيوخِ - الذين نهجوا نهجَ إمام الحلبيّين الشيخ أحمد الجزري٤ (ق).
ولمّا ضاقَت عليهِما أحوال المعيشة ارتحلا إلى بلاد "الزمّام"٥ ثم إلى بلاد "المناصف"٦ إلى قرية "الخوصة"٧.
تعرّفَ خلالَ رحلتِه هذِه على إمام الجبل الشيخ جامع "المريّح"٨، واجتمع مع أهل "إسفين"٩.
وذُكر أنّ سلطان تلك القرى كان اسمه "زين الدين قراجا"١٠.
كما زار الشيخ يوسف الردّاد قرية "دَيرونا" من بلد "القليعة".
وعُرف من إخوانه:
- الشيخ علي الصويري١١.
- الرئيس سالم١٢.
- المعلّم جبرين (أبو محمّد)١٣.
- المعلّم عسكر بن مسلم١٤.
- المعلّم عطارد١٥.
- أحمد بن مسعود.
- الرئيس حسن١٦.
وقدِاستفادَ الشيخ يوسف (ق) من كثيرٍ من العلوم الروحانية، والفلكية، وكتب الفلسفة، فأضحى عالِماً نحريراً، وفيلسوفاً خبيراً تكلّم عن علم الهيئة، والنقطة، والدائرة، والهندسة، والحساب، ونبغَ في علم المنطق، وبمختَلف العلوم اللغوية العربية سواءٌ منها البديع، أو البيان، أو المعاني، وفقه دلالاتها.
ولعلَّ بحوثه الفريدة في التبايُنِ اللافِتِ والفَرق المهمّ بين الأسماءِ المُعَرَّفةِ، وأسماءِ التعريفِ تُعَدُّ مِثالاً على عُلُوّ قامتِه اللُّغويّة، وسُموّ معرفتِه باللسانِ العربيّ.
وإنّ الشيخَ الفيلسوف يوسف بن العجوز لَم يتزوَّج في مدّةِ حياتِه، فَلَمْ يأسرهُ حُبُّ الدُّنيا، والأولاد، فصبَّرَ نفسَه إعفافاً، ولم يسألِ الناسَ إلحافاً، ولم يَتَّبِع مقالةً فاسدةً، ولا حازَ بنفسِه تحتَ ضَيْمٍ، ولم يستَوطِنْ مكاناً مُضاماً، ولمّا توفّاهُ اللهُ دُفن في قمّة جبل حمد - الدريكيش.
ولَه تشريفاتٌ كثيرةٌ منها:
- تشريفةٌ بناها له المُقدَّم أحمد بن الباشا مخلوف في "القرداحة".
- وتشريفة في قرية "عرقايا - حمص"، عمّرها له الشيخ إبراهيم محمّد بركات.
-وفي قرية "السُّوَيْدة - مصياف".
وله في قرية "حاضرلي - أضنة".
الصّورة: تشريفة الشيخ يوسف الردّاد (ق) في قرية الرَّيحانيّة - عكّار/لبنان.
وكان أوَّل مَن قام على استحداثِ "التشريفة"؛
وَلِيّ اللَّه الشَّيخ محمود الخطيب (ق) - الريحانية.
------------------------------------------------------------
١ العجوز: هي عائلةٌ في مدينة حلب.
٢ سُمّيَ بالردّاد: لردّهِ على أحد الضّالّين، وإفلاج حجّتِه، وتفوّقِه عليه.
٣ نسبةً إلى حَارةٍ في مدينة حلب اسمها:
حارة النشّابة.
٤ هو الشيخ أحمد بن داوود الجَزريّ الرقّيّ الأيّوبيّ كما منطوق شِعره:
يَقُرُّ لَهُم فيـها ابن داوودَ أحمد
فيُعرَفُ بالجزريّ ويُكنَّى بِرَقّي
سُلالةُ ملوكٍ نســـــــــــبة إمرةٍ
ومن آلـــــِ أيّوب المقام الفُراتي
كانت ولادته (ق) في مدينة الرقّة السورية مسكن آبائه، وقد أتى حلبَ، وصار فيها إماماً يُعَوَّلُ عليه، ويُرجَعُ إليه. مقامه في قرية "حدّاتي - حمص".
٥ لعلَّها: بويضة الزمّام - ناحية دوير رسلان - الدريكيش/طرطوس.
٦ المناصف: ناحية منذ زمن المماليك إلى العثماني
مركزها: عيون جبيل؛ أي بلد العيون قرب "شين". تمتدّ من الهرمل إلى الدار الكبيرة شمال حمص، وتشمل نواحي: خربة التين، القبو، شين، تلكلخ، حديدة، الهرمل، وادي خالد، وبعض قُرى 'الحولة" بحمص.
٧ هي قريةٌ خربةٌ بجانب قرية "شين".
٨ كان (ق) إماماً، عالِماً، عارِفاً بالله تعالى.
توفي عام (664 هجري - 1266م)، و"المريِّح" قريةٌ تبعد عن "العلَّيقة" مسافةً قصيرةً، وأمّا ضريحه، فهو في قرية "العيون".
٩ قريةٌ خربة بجانب قرية 'شين".
١٠ هو الأمير زين الدين قراجا بن دلغادر نائب السلطنة بالأبلستين، وكان من أمراء التركمان، والأبلستين هي البساتين قرب ديار بكر (ولاية تركية حاليّاً).
١١ هو الشيخ علي بن منصور بن سلامة بن فرج بن معالي الرّفدي. كانت ولادته (ق) عام ( 638 هجري - 1240م)، ووفاته عام (714 هجري - 1270م). كان اجتماعه بالشيخ يوسف الردّاد (ق) في قرية "إسفين" عام (666 هجري - 1268م).
١٢ هو سالم بن نصر العصيدي الرَّفدي من قرية "إسفين". كان (ق) مِنْ أولي الفضل الذين سارعوا إلى الحقّ.
١٣ توفي عام (669 هجري - 1270م)، وضريحه بقرية "مَريَمين".
١٤ كان (ق) وليّاً من أولياء الله الصالحين.
١٥ كان (ق) ثقةً يُرجَعُ إليه في التّأويل، وللمعلّم عطارد ببلاد الحولة كرامات، وزيارات.
وضريحه في قريةٍ يُقالُ لها "قرمس"، وتبعد عن "بعرين" مسافة ساعتَين ونصف جنوباً.
١٦ من قرية "إسفين" اجتمع معه الشيخ يوسف الردّاد عام (665 هجري -1267م).
(تمَّ نقلُ المعلومات من كتاب؛ أولياء الجبّار في طرابُلسَ وعكّار+ التاريخ إن نطق؛ للكاتبِ والمؤلِّف الطرابُلسي زين العابدين أحمد رمضان)