رجالٌ جعلوا من التعليم رسالة ومن الانضباط خُلُقًا.. المربي محمد جنوب مثالاً
2026.08.07
هناك رجالٌ جعلوا من التعليم رسالة ومن الانضباط خُلُقًا ومن المدرسة بيتًا للأجيال..
المربي الفاضل الأستاذ محمد يوسف جنوب مواليد عام 1949 بدأ دراسته في مدرسة بحنين الابتدائية ثم تابعها في ثانوية خلوف للبنين ونال الشهادة الإعدادية عام 1965 قبل أن ينتسب إلى دار المعلمين في اللاذقية ويتخرج فيها عام 1969 ليبدأ بعدها رحلةً تربوية امتدت قرابة أربعة عقود.
بدأ رحلته مدرسًا في مدارس محافظة حلب... ثم انتقل للعمل في مدارس محافظة طرطوس... وفي عام 1976 عاد إلى بلدته بحنين ليعمل في مدرستها الابتدائية.
وفي عام 1980 انتُدب للعمل موجهًا في المدرسة الثانوية لقرية بحنين فكان حلقة الوصل بين الإدارة والطلاب يتابع الانضباط والدوام ويشرف على الأنشطة المدرسية مؤمنًا بأن المدرسة لا تُبنى إلا بالنظام وأن النظام لا يكتمل إلا بالعدل.
لم يرَ الإدارة مكتبًا أو لقبًا... بل رأى فيها مسؤوليةً وقيادةً وقدوة... فحرص على ترسيخ روح التعاون بين الإدارة والمعلمين وبناء بيئة مدرسية يسودها الاحترام والانتماء والعمل بروح الفريق.
وكان قريبًا من طلابه يعرفهم ويستمع إليهم حازمًا حين يستدعي الواجب الحزم ولينًا حين تكون الحكمة أبلغ من الشدة فجمع بين هيبة المدير وحنان المربي وبين قوة الشخصية وعدالة المعلم.
وفي تلك المرحلة كانت مدارس قرية بحنين الابتدائية والإعدادية والثانوية مناراتٍ علمية يقصدها أبناء بحنين والقرى المجاورة، ومنها: بعزرائيل، الملوعة، ضهر الملوعة، عنازة بحنين، الجديدة، العلية، ضهر مطر، نبض الديار، بيت سماق، عين الكبيرة، الحرف، بيت البلوط، العسلية، الدبيبية، الرويسة، رأس الكتان، النعامة والتاجية، وغيرها.
ومن هذه المدارس تخرجت أجيالٌ ما زالت تحمل له ذكريات الوفاء وتشهد بما تركه من أثرٍ تربوي وإنساني.
ولم يقتصر عطاؤه على المدرسة بل كان من أبناء القرية الذين شاركوا في العمل الأهلي والخدمي، وأسهم مع اللجان الأهلية في تطوير بحنين وخدمة أهلها مؤمنًا بأن خدمة المجتمع امتدادٌ طبيعي لرسالة التربية.
أفنى السنين معلما فغدا له
في كل قلب من تلاميذه أثر
تحية تقدير ووفاء للمربي الفاضل الأستاذ محمد يوسف جنوب ولكل معلمٍ آمن أن بناء الإنسان هو أعظم رسالة وأن الكلمة الصادقة والقدوة الحسنة تصنعان مستقبل الأوطان.
نبض الديار... لأن المربين الصادقين لا يغيبون بل يبقون نبضًا حيًا في ذاكرة الأجيال....
هل كنت أحد طلاب الأستاذ محمد يوسف جنوب؟ أو زاملته في مسيرته التربوية؟ شاركونا في التعليقات أجمل موقف أو ذكرى تحتفظون بها عنه؟ فشهاداتكم هي أصدق تكريم لمسيرةٍ أفنت عمرها في خدمة العلم والتربية...
نبض الديار