قام أمس طيران الولايات القحبة الأمريكية باعتداء على قوات الجيش السوري وحلفائه وتفيد التقارير بسقوط 6 شهداء على مسافة 37 كم فقط من التنف.
لنترك توصيف هذا العمل ووصف الحكومة السورية له وكذلك غضب الكرملين, ولنتوقف عند أسبابه. فالعدوان هو محاولة تافهة لوقف التقدم السريع للجيش السوري من السبع بيار باتجاه التنف - حيث وضعت أمريكا مستشاريها- ومن ثم باتجاه الحدود العراقية لقطع الطريق على جيش المرتزقة الذي شكلته أمريكا بمضارب الملك عبد الله الثاني الأردنية تحت أسماء عديدة مثل جيش سوريا الجديد وأسود الشرقية و.... إلخ.
منذ أسبوعين تقدمت عناصر من جيش المرتزقة هذا باتجاه البوكمال و "حررت" من داعش قطاع بطول 200 كم وعرض 70 كم وبشكل يفهمه حتى الجحش أنه تواطؤ بين داعش وهذا الجيش الأمريكي الجديد الذي عرض أمس بعض المعدات والآليات التي قدمتها له واشنطن. ومن الواضح أنهم يريدون الوصول للبوكمال ثم الاتجاه شمالاً لقطع طريق الجيش السوري باتجاه قواتنا المحاصرة بدير الزور, وبسط سيطرتهم على كامل الحدود السورية الأردنية وكذلك السورية العراقية وصولاً للمناطق التي (تظن) أمريكا أنها تسيطر عليها بواسطة قوات سوريا الديمقراطية (اللون الأصفر).
الجيش السوري يتقدم الآن في الشمال باتجاه مسكنة وسيصلها خلال أيام, وكذلك يتقدم من شرق حمص لتوسيع مناطق سيطرته حول تدمر, وكذلك من تدمر – ولو ببطء- باتجاه دير الزور, وبقي أن نشير للتقدم الجديد من شرق السويداء باتجاه البادية وقد حقق الجيش إنجازات كبيرة هناك خلال اليومين الماضيين.
ربما أصبح مفهوماً الآن سر انبعاص أمريكا ولجوئها إلى مساعدة زعرانها في التنف بشكل مكشوف وكذلك التصريح الوقح للبنتاغون أنه لن يكرر العمل إلا إذا شكل خطراً على القوات الأمريكية هناك!
الجيش سيصل للتنف وحدود العراق وإلى دير الزور, وأعلى مابخيلهم يركبوا.

