هنأ الرئيس فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد بنجاح عملية الجيش السوري لفك الحصار المفروض على مدينة دير الزور السورية منذ 3 سنوات.
وأوضح دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس، أن بوتين بعث ببرقية إلى الأسد، قيّم فيها عاليا هذا الانتصار الاستراتيجي وهنأ الرئيس السوري بهذه الخطوة المهمة على طريق تحرير الأراضي السورية من الإرهاب.
وأضاف بيسكوف أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ الرئيس بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإتمام عملية فك الحصار المفروض على دير الزور.
وتحدث شويغو خلال اللقاء مع الرئيس حول عمليات القوات الجوية والفضائية الروسية وضربة صاروخية نفذتها فرقاطة روسية متواجدة في المتوسط على مواقع الإرهابيين، إذ سمحت نتائج هذه الضربات لوحدات الجيش السوري باختراق خطوط الدفاع لإرهابيي داعش وفك الحصار.
وتوجه بوتين إلى قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا وإلى قيادة الجيش السوري بالتهاني بمناسبة هذا الانتصار الاستراتيجي في الحرب على الإرهاب.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أن أبرزت الدور الذي لعبتها الضربات الجوية الروسية والقصف بصواريخ "كاليبر" المجنحة.
وأوضحت الوزارة أن طيران القوات الجوية والفضائية الروسية والفرقاطة "الأميرال إيسن" وجها ضربة جوية وصاروخية كثيفة إلى مراكز إسناد ونقاط تمركز قوات ومدرعات تابعة لـ"داعش" على تخوم دير الزور.
وتابعت أن الغارات الجوية والضربة بصواريخ "كاليبر" المجنحة التي أطلقتها الفرقاطة، أسفرت عن تدمير عدد من المواقع المحصنة للإرهابيين، وشبكة متشعبة من الأنفاق تحت الأرض، ومرابض نارية، ومخابئ، ومستودعات ذخيرة.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن "داعش" حاول إيقاف هجوم الجيش السوري ، مستخدما في ذلك مجموعة كبيرة من الانتحاريين يستقلون سيارات مصفحة مفخخة. وجاء في البيان أن وحدات الاقتحام التابعة للجيش السوري استطاعت تدمير أكثر من 50 سيارة مفخخة يقودها انتحاريون.
وفي الوقت الراهن، تعمل وحدات الجيش السوري على توسيع نطاق هجومها وتخوض قتال الشوارع لتحرير الأحياء الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وسبق لوزارة الدفاع الروسية أن أكدت أن قهر إرهابيي داعش في ريف دير الزور ورفع الحصار عن المدينة سيشكل هزيمة استراتيجية للتنظيم الإرهابي في أراضي سوريا.
و كان الجيش العربي السوري كسر ظهر اليوم الحصار عن مدينة دير الزور بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137.
وذكر مصدر عسكري في دير الزور أن عناصر الجيش المتقدمين من الجهة الغربية التقوا مع عناصر حامية الفوج 137 ظهر اليوم وبالتالي فك حصار إرهابيي داعش المفروض على المدينة منذ أكثر من 3 سنوات.
وفي وقت سابق نفذت وحدات الجيش العربي السوري عمليات عسكرية جديدة تحت غطاء جوى كثيف لفك حصار إرهابيي “داعش” المفروض منذ أكثر من 3 سنوات على مدينة دير الزور.
وذكر المصدر أن وحدات الجيش المنتشرة في تلة الصنوف قامت بفتح ثغرة في المناطق الفاصلة بين التلة ومناطق انتشار الإرهابيين باتجاه معمل الغاز بطول 700 م تقريبا في الوقت الذي باتت فيه وحدات الجيش المتقدمة على مسافة قريبة من التلة.
وأضاف المصدر إن الطيران الحربي دمر رتلا من 10 سيارات لتنظيم “داعش” أثناء فرارهم من الجهة الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور باتجاه مدينة الميادين شرقا ومستودع ذخيرة لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط جامعة الجزيرة بقرية البغيلية بريف دير الزور الغربي.
وأشار إلى أن الطيران الحربي دمر في غارات مكثفة آليات ونقاطا محصنة للإرهابيين في المالحة والبغيلية ومحيط جامعة الجزيرة وحقل التيم والشولا ومحيط الفوج 137 وقضى على أعداد منهم واصاب آخرين.
ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش تخوض اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم “داعش” على محور الفوج 137 ومحور كباجب بالريف الجنوبى الغربي وسط انهيار سريع في صفوف ارهابيى التنظيم وفرار العديد منهم تاركين أسلحتهم وذخيرتهم وجثث قتلاهم.
وبين المصدر ان الاشتباكات لا تزال مستمرة حيث تتقدم وحدات الجيش على محور الفوج 137 غرب مدينة دير الزور لفك الحصار الذى مضى عليه أكثر من 3 سنوات مشيرا الى ان وحدات الجيش دمرت العديد من السيارات المفخخة لتنظيم “داعش” الإرهابي الذي يحاول عرقلة التقدم السريع للجيش.
ودمرت وحدات الجيش امس 12 عربة مفخخة لتنظيم “داعش” الإرهابي في مختلف محاور الاشتباك في محيط الفوج 137 بالتزامن مع توجيه الطيران الحربي والمروحي ضربات مكثفة على أوكار تنظيم “داعش” وخطوط امداده في الريف الجنوبي والغربي لدير الزور ما أسفر عن تدمير العديد من الاليات وإيقاع قتلى ومصابين بين صفوفه.
كما ضبطت وحدات من الجيش العربي السوري كميات كبيرة من الرشاشات والذخيرة والصواريخ بعضها أمريكي الصنع داخل أوكار تنظيم “داعش” الإرهابي في ريف سلمية الشرقي.
وأفاد مصدر عسكري في حماة بان وحدة من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة طهماز على مستودعات ذخيرة لتنظيم “داعش” وبداخلها مئات الآلاف من الطلقات والعشرات من الرشاشات الثقيلة والأجهزة والكمبيوترات والقذائف وأجهزة اتصال فضائي.
وأشار المصدر الى ان وحدة من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة عقيربات على 47 صاروخا كان تنظيم “داعش” الإرهابي يستخدمها لقصف المدنيين في مدينة سلمية.
وفرضت وحدات الجيش أول أمس سيطرتها على بلدة عقيربات التي تعد أحد أكبر مراكز انتشار التنظيم التكفيري وبتحريرها يصبح ريف حماة الشرقى قاب قوسين أو أدنى من عودة الامن والاستقرار إلى جميع ارجائه.
وفي سياق متصل ذكر مراسل سانا ان وحدة من الجيش نفذت كمينا لاحدى المجموعات الارهابية التابعة لتنظيم “داعش” التي هاجمت احدى نقاط حماية طريق السعن /اثريا بريف حماة الشرقي.
ولفت المراسل إلى أن الكمين اسفر عن مقتل 3 ارهابيين من التنظيم التكفيري ومصادرة صاروخ “تاو” أمريكي الصنع وأسلحة وجوازات سفر وهويات كانت بحوزتهم.
ويعيش تنظيم “داعش” بحالة من الانهيار والهروب الجماعى من أرض المعركة بريف سلمية الشرقي نتيجة العمليات العسكرية التى سقط خلالها العشرات من ارهابييه بين قتلى ومصابين وحصار من تبقى منهم في جيب ضيق وبالتالي لم يبق أمامهم سوى خيار واحد اما الاستسلام للجيش العربي السوري أو الهلاك.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة, في سوريا, اصدرت بياناً, اليوم, اتى فيه:
بعد سلسلة من العمليات الناجحة أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وبإسناد جوي من الطيران الحربي السوري والروسي المرحلة الثانية من عملياتها في عمق البادية السورية وتمكنت عبر عمليات نوعية وأعمال بطولية من فك الطوق عن أهلنا المحاصرين منذ أكثر من ثلاث سنوات في دير الزور والتقت القوات المتقدمة من اتجاه الرقة – دير الزور مع قواتنا الباسلة التي صمدت في مدينة دير الزور وحمت أهلها وسطرت أروع ملاحم البطولة والفداء وقدمت أنموذجاً يحتذى في التضحية والبذل والعطاء الذي أسس لهذا الانتصار الكبير بعد أن كبدت القوات المقتحمة إرهابيي تنظيم داعش مئات القتلى والمصابين ودمرت العديد من المقرات والتحصينات ومئات العربات من مختلف الأنواع.
تأتي أهمية هذا الإنجاز الكبير من كونه يشكل تحولاً استراتيجياً في الحرب على الإرهاب ويؤكد قدرة الجيش العربي السوري وحلفائه وإصرارهم على إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الإرهابي في سورية وإسقاط المخططات التقسيمية لرعاته وداعميه, كما يشكل قاعدة انطلاق هامة لتوسيع العمليات العسكرية في المنطقة ومحيطها للقضاء على ما تبقى من بؤر لتنظيم داعش الإرهابي الذي تحطمت بنيته العسكرية وانهار بشكل متسارع تحت ضربات الجيش العربي السوري, كما يؤمن هذا الإنجاز شرياناً حيوياً لإمداد المدينة والقوات المدافعة عنها ويهيئ الظروف الملائمة لتطوير العمليات اللاحقة.
القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذ تحيي صمود أهلنا وقواتنا المسلحة الباسلة في دير الزور تجدد عهدها لأبناء شعبنا الصامد بأن تبقى قواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن وحصنه المنيع وتؤكد عزمها وتصميمها على مواصلة الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه وإعادة الأمن والاستقرار إلى أراضي الجمهورية العربية السورية كافة.

