واصلت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة عملياتها في ملاحقة فلول تنظيم داعش المدرج على لائحة الإرهاب الدولية ووسعت نطاق سيطرتها في البادية السورية باتجاه دير الزور مكبدة التنظيم التكفيري خسائر في الافراد والعتاد.
وأفاد مصدر عسكري في دير الزور بأن وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة بسطت سيطرتها على بلدة كباجب نحو 50 كم جنوب غرب دير الزور بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها وتكبيدهم خسائر بالافراد والعتاد.
وبين المصدر أن وحدات الجيش ثبتت نقاط تمركزها في البلدة وباشرت وحدات الهندسة على الفور تفكيك العبوات الناسفة والالغام التي زرعها إرهابيو التنظيم في ارجاء البلدة مشيرا إلى ان وحدات الجيش واصلت عملياتها باتجاه الشولا لتطهير المنطقة من إرهابيي داعش.
وكانت وحدات الجيش وسعت نطاق سيطرتها في محيط الفوج 137 في الجهة الجنوبية الغربية من دير الزور وألحقت خسائر فادحة بتنظيم داعش الإرهابي في وقت تأكد فيه وقوع اقتتال عنيف بين مرتزقته بسبب حالة الانهيار التي يعيشها على وقع الانتصارات المستمرة للجيش.
واشار مصدر عسكري أن سلاح الجو وجه ضربات مكثفة على اوكار ونقاط محصنة لتنظيم داعش في منطقة المالحة وثردة ومحيط حقل التيم وقرى الشولا وعياش والبغيلية ما اسفر عن تدمير بعضها والقضاء على العديد من إرهابيي التنظيم.
إلى ذلك افادت مصادر اهلية من ريف دير الزور الغربي بوقوع قتلى ومصابين في صفوف تنظيم داعش جراء اقتتال مرتزقة عراقيين وآخرين فرنسيين من التنظيم في بلدة غرانيج.
في غضون ذلك سقط 25 إرهابيا من تنظيم داعش قتلى في ضربات نفذها الطيران الحربي وسلاح المدفعية في الجيش العربي السوري على محور تحرك مجموعة إرهابية بريف حمص الشرقي.
وأفاد المصدر بأن سلاحي الجو والمدفعية وجها ضربات محكمة على مواقع لتنظيم داعش ومحور تحرك إرهابييه في محيط قرى براق نشمة والجابرية وام توينة شرق قرية أبو العلايا بريف حمص الشرقي اسفرت عن القضاء على 25 إرهابيا فارين من عقيربات بريف حماة الشرقي.
وبين المصدر أن الضربات اسفرت أيضا عن تدمير المقر الرئيسي لما يسمى والي داعش في المنطقة .
بموازاة ذلك ارتقى شهيد واصيب 3 اشخاص بجروح جراء اعتداء المجموعات الإرهابية بـ 10 قذائف صاروخية على قريتي مريمين وقرمص وبلدة القبو وذلك في خرق جديد لاتفاق منطقة خفض التوتر شمال مدينة حمص.
وذكر مراسل سانا في حمص أن عددا من القذائف الصاروخية أطلقتها المجموعات الإرهابية المنتشرة في منطقة الحولة بالريف الشمالي سقطت في قرية مريمين ما أدى إلى ارتقاء شهيد واصابة 3 أشخاص.
هذا, و نفذ التحالف الدولي صباح الأربعاء7/9/2017 إنزالاً جوياً في مدينة الميادين، وهو ثالث عملية من نوعها خلال يومين في محافظة دير الزور جنوب شرق سوريا، واعتقل عدداً من مسلحي تنظيم “داعش”.
وقالت مصادر لناشطين محليين إن الإنزال جرى بواسطة طائرات مروحية واستهدف قلعة الرحبة في مدينة الميادين، وسط غارات جوية من قبل طائرات حربية على المدينة، أثارت حالة من الهلع والخوف لدى الأهالي.
كما أفاد الناشطون بأن التحالف نفذ صباح الثلاثاء إنزالاً جوياً في منطقة كب الملا المجاورة للمعبر المائي في بلدة البوليل في ريف دير الزور الشرقي، مشيرين إلى أن الإنزال تم بواسطة طائرتين مروحيتين بفارق زمني قدر بحوالي نصف ساعة.
وذكرت المصادر أن الطائرتين اللتين نفذتا العملية، لم يسمع لهما أي صوت، عكس ما جرت عليه العادة في الإنزالات التي نفذتها مروحيات التحالف في المنطقة، في الأسابيع الماضية.
وأسفرت العملية عن اعتقال “أمير مالية داعش” في حقل التيم النفطي وما بحوزته من خزينة مالية عائدة للتنظيم، بالإضافة إلى أربع أسر تابعة لداعش، فيما قام عناصر التنظيم بعد ذلك بمنع مرور السيارات في بلدة البوليل.
كما نفذت قوات التحالف إنزالاً جوياً ثانياً فجر الثلاثاء أيضاً بالقرب من منطقة الرحبة في بادية الميادين، بواسطة طائرات مروحية قامت بتشغيل كاشفات الإنارة الليلية وهي مدعومة بطائرات مقاتلة.
ونتج عن الإنزال اعتقال 8 عناصر من “داعش” يعملون في “الشرطة الإسلامية”، وجميعهم من الأجانب، بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
ولفت الناشطون إلى أن عمليات الإنزال للتحالف الدولي في المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش”، عادت إلى الظهور خلال الأيام القليلة التي سبقت قيام الجيش السوري بفك حصار دير الزور، وأسفرت عن اعتقال عناصر من التنظيم وسحب عملاء للتحالف، وذلك في تكرار لما كان عليه الحال في بداية آذار الماضي، ووصلت ذروتها في أيار، قبل أن ينحسر هذا النوع من العمليات بشكل شبه كامل.
وبحسب الناشطين فإن جديد عمليات الإنزال في الأيام الماضية، هو اقتصارها على المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش” في دير الزور، وذلك بعكس ما هو عليه الحال في “موجة الإنزالات” السابقة، والتي امتدت من الأراضي العراقية (خاصة على الحدود مع سوريا) وصولاً إلى الرقة، واشترك في البعض منها آنذاك عناصر من القوات الكردية المدعومة من التحالف في ريف الرقة.
الجديد أيضاً أو ما تمت ملاحظته من العمليات المنفذة أخيراً، هو شمولها مناطق ذات كثافة سكانية أكبر، أو قريبة جداً من تلك التجمعات بينما اقتصرت الموجة السابقة من عمليات الإنزال على البادية والمناطق المكشوفة والبعيدة عن التجمعات الكبيرة أو حتى المتوسطة، مثل الحدود السورية العراقية.
في سياق آخر, أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن وحدات الجيش العربي السوري بدعم جوي وصاروخي روسي سيطرت على منطقة محصنة لتنظيم داعش في أطراف دير الزور كانت تحت سيطرة إرهابيين منحدرين من روسيا ورابطة الدول المستقلة.
واشارت الوزارة في بيان لها إلى انه خلال عملية فك الحصار عن مدينة دير الزور سيطرت وحدات الجيش السوري على منطقة محصنة كبيرة لإرهابيي تنظيم داعش سبق أن تعرضت أمس لضربات دقيقة من قبل الطيران الروسي وكذلك بصواريخ كاليبر المجنحة التي أطلقتها الفرقاطة أدميرال ايسن .
ولفتت الوزارة إلى أنه بعد السيطرة على المنطقة تأكدت المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها مسبقا من خلال قنوات مختلفة مفادها أن هذه المنطقة كان يسيطر عليها إرهابيون منحدرون من روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة .
وبينت الوزارة في بيانها ان الضربات الصاروخية التي وجهتها الفرقاطة الروسية أدميرال ايسن أمس أدت إلى مقتل أكثر من200 إرهابي وتدمير 12 الية من بينها 4 دبابات و6 مرابض للمدفعية والهاون اضافة إلى مركز مراقبة واتصالات و3 مستودعات ذخيرة مشيرا إلى ان وحدات الجيش السوري تواصل عمليتها الهادفة إلى تحرير مدينة دير الزور بشكل كامل .
في هذه الاثناء أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الجوية الفضائية الروسية نفذت 2687 ضربة ضد مواقع تنظيم داعش في سورية خلال أسبوعين. وذكرت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني أن الطائرات الروسية نفذت 1417 طلعة قتالية وجهت خلالها 2687 ضربة ضد مواقع تنظيم داعش الإرهابي مبينة أن الطيران الروسي يقصف بالصواريخ والقنابل على مدار الساعة مواقع داعش لتأمين تقدم الجيش والقوات المسلحة السورية.
وجددت الوزارة تأكيدها أن العملية العسكرية ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين في سورية مستمرة حتى تدميرهما بالكامل .
وفي السياق ذاته اشار قائد القوات الروسية في سورية الفريق أول سيرغي سوروفيكين في تصريح للصحفيين في موسكو أمس إلى أنه بهدف تأمين وحدات الجيش العربي السوري ينفذ الطيران الروسي ضربات صاروخية وبالقنابل على مدار الساعة على مواقع داعش حتى وصلت في المرحلة الاخيرة للعملية العسكرية باتجاه دير الزور إلى نحو 100 ضربة جوية.
فينكس, وكالات

