خاص - فينكس- درعا
قالت مصادر اهلية متطابقة في ارياف درعا الشرقية و الغربية ان مئات العائلات السورية اللاجئة في المخيمات التي اقيمت في الاردن قد عادت الى محافظة درعا عن طريق القذف و ليس عودة طوعية.
و اشارت المصادر التي تحدثنا اليها في كل من بلدات تل شهاب و نصيب و الجيزة و صيدا, ان هذه العائلات تم ابلاغها من قبل السلطات الاردنية بانهم غير مرغوب فيهم على اراضيها و طلبت منهم المغادرة خلال مهلة معينة, موضحة ان السلطات الاردنية تقوم بنقلهم الى الحدود السورية الاردنية و تركهم على الحدود حيث يقوم اشخاص مختصون بنقلهم الى داخل الاراضي السورية مقابل مبالغ مالية كبيرة, و بعضهم مما لاتتوفر لديهم الاموال اللازمة يعودون سيرا على الاقدام نحو القرى و البلدات القريبة من الحدود.
الا ان احد المصادر في تل شهاب بين ان نحو 250 عائلة عادت الشهر الماضي الى بلدة عمورية قرب بلدة تل شهاب بريف درعا الغربي و قد اسكنها احد المسؤولين عن المجموعات المسلحة و يدعى ابو ناصر الحشيش في خيام في عمورية, مشيرا الى ان الهدف الرئيس هو الاستمرار في تلقي المساعدات على حساب هذه الاسر و التي يتم بيعها لاحقا في الاسواق.
يشار الى ان معبر الطبريات الذي يربط ريف درعا الغربي مع الاردن و هو احد ابرز المعابر غير الشرعية الذي استخدم طيلة السنوات الستة الماضية لنقل السلاح و المسلحين و تهريب المواطنين الى الاردن قد اغلق امام المواطنين بعد انطلاق مايسمى معركة "الموت و لا المذلة" في شباط من العام الجاري, و كانت تستهدف السيطرة على حي المنشية في درعا البلد, و اشارت وقتها مصادر اهلية الى ان جنودا اميركيين و بريطانيين مع عتادهم الثقيل قد تمركزوا في ذلك المعبر عند الجانب الاردني, فيما يتم حاليا استخدام معبر الى الغرب من بلدة نصيب الحدودية بنحو عشرة كيلو مترات بريف درعا الجنوبي الشرقي للقذف, فيما لايزال معبر نصيب الشرعي مغلقاً و لايتم استخدامه من قبل اي طرف.
يذكر ان القذف مصطلح يستخدمه ابناء محافظة درعا للتعبير عن الطريقة غير الللائقة التي يتم فيها ترحيل السوريين اللاجئين في الاردن, اذ تعمل السلطات الردنية في بعض الحالات على احتجاز الوثائق الشخصية للمواطنين و ترحيلهم الى الحدود تاركين هؤلاء الناس لحظهم او مصيرهم. و تؤكد هذه المعلومات عدم دقة المعلومات التي اعلنتها عن العودة الطوعية التي تحدث عنها تقرير للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الاثنين الماضي حول عدد السوريين العائدين من الاردن الى بلدهم منذ بدء العمل باتفاق وقف اطلاق النار في جنوب سوريا في تموز/يوليو الماضي، بلغ قرابة الألف شهريا.
وذكرت المفوضية ان العدد سجل ارتفاعا عن الستة أشهر التي سبقت، لكنها لا تزال نسبة صغيرة، مؤكدة في الوقت نفسه انها لا تشجع العودة الى مناطق غير آمنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية في الاردن حمد الحواري لوكالة فرانس برس إن "معدل عدد السوريين العائدين طوعا الى بلدهم ارتفع منذ اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب سوريا في تموز/يوليو الماضي الى نحو ألف لاجئ شهريا".
وقال الحواري "عاد 570 سوريا طوعا من الاردن الى سوريا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وعاد نحو 1700 في شهر أيلول/سبتمبر، فيما عاد 1203 أشخاص في آب/أغسطس". وأكد ان هذا يشكل ارتفاعا في معدل عدد السوريين العائدين من الاردن طوعا شهريا الى بلدهم مقارنة بالأشهر الستة التي سبقت الاتفاق, وذكر أن المفوضية "لا تشجع العودة الى مناطق لا تكون آمنة او قابلة للعيش"، مضيفا "رغم ارتفاع أعداد العائدين، لكنها لا تزال أعدادا صغيرة جدا تشكل أقل من 0،2% من إجمالي اللاجئين السوريين في الأردن".
الاهم هنا هو ان الاردن كان يحجز هويات كل السورين الذين يعبرون أراضيه الى دول العالم, ويسجلون بصفة لاجئين.
كما ان هويات السوريين اللاجئين تحجز بشكل دائم, في الاردن, مما اضطر اصحابها ان يعودوا الى سوريا واستبدالها بوثائق بدل ضائع بعد ان يأسوا من استعادتها.
وبالبحث والتدقيق تبين أن عدد اللاجئين السوريين المعلن في الاردن اقل بحوالي 40% من المتواجدين فوق اراضيه! وتقوم الحكومة الاردنية باستغلاله بطريقتين:
- الاولى:
بالحصول على مساعدات انسانية لحوالي 1.3 مليون سوري
- الثانية:
بانها لا تقدم للمستحقين سوى 30% من قيمة المساعدات الواصة الى الاردن..

