لم يكلّفهم الرئيس بشار الأسد عناء الإتيان إلى القصر, كما كان الأوغاد يرددون في شعاراتهم المقيتة مطلع ثورتهم المضادة والمشبعة ارهاباً وإجراماً ودماء, بل ذهب إليهم إلى عقر دارهم (الغوطة الشرقية), متجولاً على خطوط النار مع أبطال وفرسان وحرّاس الجمهورية..
قال الأسد للأبطال من جنود وضباط: "كل طلقة رصاص تطلقونها لتقضوا على إرهابي، أنتم تغيرون النظام العالمي، وكل سائق دبابة يتقدم متراً إلى الأمام، فهو يغيّر الخريطة السياسية للعالم".
لم يبالغ الرئيس فيما قاله لجنوده اليوم من قلب المناطق المحررة في الغوطة الشرقية – تلك الغوطة حيث تختبيء الضباع الوهابية المتوحشة التي تريد أن تنال منه بأي ثمن – إذ أن ما قبل تحرير الغوطة لن يكون كما بعدها، فتطهير محيط دمشق من الارهابيين, ووحوش العصر, يعني زوال الظل الثقيل الذي يخيم على العاصمة، وسيسمح بتركيز الطاقات على معركة الشَّمال هذا الصيف...

