أعلن الجيش السوري أمس استعادة السيطرة الكاملة على بلدات وقرى القلمون الشرقي، بعد استكمال إخلاء الارهايين والمدنيين الرافضين للمصالحة مع الجانب الحكومي.
وبدأت عملية «التسوية» الخاصة بالارهابيين الذي بقوا داخل بلداتهم، والتي تتضمن تسليم السلاح إلى قوى الأمن الداخلي التي دخلت الرحيبة وجيرود والناصرية، تمهيداً لعودة تدريجية للمؤسسات الحكومية والخدمية.
وبالتوازي تابع الجيش عملياته العسكرية في محيط دمشق الجنوبي، في محاولة للسيطرة على جيب تنظيم «داعش» بين مخيم اليرموك وحيي الحجر الأسود والقدم، وسط استهداف جوي ومدفعي كثيف لمواقع التنظيم هناك.
إلى ذلك، أعلنت «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» أن فريقها المكلف بجمع الأدلة في ما يخص الهجوم الكيميائي المفترض في مدينة دوما، قد دخل مجدداً إلى المدينة لزيارة «موقع ثان... وجمع عينات منه».
هذا, وتستأنف نيران الجيش السوري والدفاع الوطني في ريف حماة الشمالي استهداف مواقع تنظيم “النصرة” الإرهابي المنتشرة في بلدات الزكاة واللطامنة وكفرزيتا.
كما يسهم الطيران الحربي السوري الروسي في ضرب الأرتال المتحركة في تلك المنطقة وخاصة في الليل كونها تقوم بنقل إمدادات لوجستية نحو جبهات القتال وخطوط التماس.
وقال مصدر عسكري في الدفاع الوطني أن تحركات مسلحي “النصرة” الليلية على المحور الغربي لقرية الزكاة وقعت بكمين ناري من الطيران الحربي وقد دمرت الصواريخ الجوية الثلاثاء 25/4/2018 رتلا مؤلفا من سيارات رباعية الدفع، وشاحنات محملة بالذخيرة بشكل كامل، حيث تمت مشاهدة الرتل وهو يحترق، فيما علت أصوات الانفجارات الناتجة اشتعال شاحنة تحمل قذائف متنوعة.
وأضاف المصدر أن الفصائل المسلحة على اختلاف انتماءاتها تشن هجمات بشكل شبه يومي معتمدة على التسلل والمباغتة، فيما وردت معلومات عن سعي المسلحين التوصل إلى صيغة اتفاق للتحالف فيما بينهم من أجل المرحلة القادمة، وهذا جعل الدفاعات السورية تزداد يقظة وتنشر المزيد من وحدات الرصد ومعها وسائط نارية متوسطة وثقيلة قادرة على التعامل مع المستجدات.
وتشهد بعض القرى والبلدات في ريف حماة سقوطا يوميا للقذائف والصواريخ المحلية الصنع قادمة من مواقع “النصرة” في بلدة كفرزيتا وأدت بعضها لوقوع ضحايا ومصابين بين المزارعين والمواطنين.

