في إطار الجهود الحكومية لإعادة المهجرين بفعل الإرهاب إلى مناطقهم تواصلت اليوم عودة أهالي قرى وبلدات في ريف حلب الجنوبي التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب عبر ممر أبو الضهور قادمين من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في إدلب.
وأفاد مصدر ميداني بأن ممر أبو الضهور بأقصى ريف إدلب الجنوبي الشرقي يشهد منذ صباح اليوم عودة المئات من المدنيين الذين هجرتهم التنظيمات الإرهابية إلى منازلهم بعد إعادة الأمن والأمان إلى قراهم وبلداتهم بريف حلب الجنوبي.
ولفت المصدر إلى أن الأهالي العائدين يصطحبون أغراضهم وأمتعتهم محملة على سيارات خاصة وجرارات زراعية وسيرا على الأقدام في حين وفرت لهم الجهات المعنية نقطة طبية لتقديم خدمات صحية إسعافية ومساعدات إغاثية وغذائية ريثما تتم إعادتهم بشكل فوري إلى مناطقهم تحت إشراف الهلال الأحمر العربي السوري وقوى الأمن الداخلي.
وعادت في الـ 25 من تموز الماضي عشرات العائلات إلى قراها وبلداتها في أرياف حلب وإدلب وحماة التي طهرها الجيش من الإرهاب قادمة عبر معبر أبو الضهور من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في إدلب.
وكان الآلاف من أبناء أرياف حلب وإدلب وحماة المطهرة من الإرهاب قد عادوا خلال الفترة الماضية إلى قراهم وبلداتهم وهم اليوم يمارسون حياتهم الطبيعية ويعملون في أراضيهم التي حاول الإرهاب حرمانهم منها.
في سياق مواز, في ظل الأمن والاستقرار وزيادة أعداد العائدين إلى منازلهم التي هجرتهم منها التنظيمات الإرهابية شهدت محافظة درعا معاودة عدد من الحرف والمهن للإنتاج لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وبين مدير صناعة درعا المهندس عبد الوحيد العوض أن عودة الاستقرار إلى المحافظة وتوافر المواد اللازمة للبناء وأعمال الترميم شجعا عددا من أصحاب مكابس إنتاج أحجار البناء “البلوك” على البدء بإنتاج المادة بمقاسات متعددة ومواصفات جيدة لتلبية الطلب المتزايد عليها مع عودة آلاف المواطنين إلى منازلهم حيث تعرض عدد منها للتدمير أو التخريب الجزئي بسبب الاعتداءات الإرهابية.
وأشار العوض إلى أن 5 مكابس للبلوك.. واحد على أطراف مدينة درعا الشمالية وأربعة في بلدة عتمان بالريف الشمالي أقلعت من جديد بعد أن توقفت عن العمل لسنوات وذلك لتوفير هذه المادة للسوق المحلية والتخفيض من تكاليف استجرارها من المناطق والمحافظات المجاورة موضحا أن عودة المنشآت الحرفية إلى العمل تؤشر إلى بدء تحسن الواقع الاقتصادي في المحافظة.
وأقلع في الـ 12 من الشهر الجاري مجبل الشركة العامة للطرق والجسور في درعا بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 طن يوميا بعد إعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظة التي تشهد أعمالا مكثفة لتأهيل البنى التحتية فيها.

