أثناء افتتاح مهرجان الإعلام السوري الثاني اليوم الاثنين (أمس الأول) في دار الأسد للثقافة، تحدث وزير الإعلام الأستاذ عماد سارة عن روحية شهداء الإعلام الذين بلغ عددهم 40 شهيدا و67 جريحا، (معظم الجرحى عادوا إلى أعمالهم).
وذكر الشهيدة يارا عباس كمثال على روحية وأخلاقية ووطنية شهداء الإعلام فقال:
أطلقنا لقب (عروس الاخبارية السورية) على الشهيدة يارا عباس، هذه الصبية الاعلامية التي لم تتجاوز ال 22 ربيعا، والتي صممت على تغطية معارك الجيش العربي السوري بالقصير، وقررت الذهاب من دمشق إلى حمص وصولا إلى القصير..
في تلك الأثناء كانت العصابات الارهابية تسيطر على عدة نقاط من طريق دمشق - حمص، لذلك قررت (يارا) ترك هويتها في مبنى الاخبارية، ثم توجهت إلى القصير.
استشهدت يارا أثناء تغطيتها..
التحقيقات التي أجريت فيما بعد أثبتت انه تم استئجار قناص من لبنان لقنص يارا تحديدا.
هناك على جدران المنطقة التي كان يتواجد فيها المسلحون كُتبت عبارة (خلوا يارا تنفعكم)
ويتابع الوزير: بعد استشهادها كان لا بد من اخبار أهلها..
وكان السؤال: كيف سنخبر والدها؟
ما ذا سنقول له؟..
ولأننا يجب ان نخبره اتصلتُ به.. قلت له: هناك خبر حزين، خبر سيئ.. يجب ان تعلمه...
لقد استشهدت يارا..
صمت والدها بضع ثوان ثم قال:
إذاً لا يوجد الآن مراسل صحفي للاخبارية في القصير؟
قلت له: لا..
وكانت المفاجأة أنه قال لي: هل تقبلون ان اكون انا مراسلا للاخبارية لأتابع مشوار ابنتي!
ووسط تصفيق الحضور ختم الوزير حديثه بالقول:
بهذه الروحية التي ربى بها والد يارا ابنته انتصرت سورية.

