احتدم الصراع الذي بدأ أمس أولى جولاته بريف حلب الشمالي بين”الجبھة الوطنية للتحرير“، أكبر ميليشيات تركيا، و“جبھة النصرة“واجھة ”ھيئة تحرير الشام“ والتي سيطرت على بلدة كفر حمرة الواقعة إلى الشمال من مدينة حلب ضمن ”المنطقة المنزوعة السلاح“، التي نص عليھا اتفاق ”سوتشي“ بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، كخطوة أولى فيما يبدو لمد نفوذھا إلى كامل المنطقة التي رفضت سحب سلاحھا الثقيل أو الانسحاب منھا، بموجب الاتفاق.
وبسيطرة ”النصرة“ على كفر حمرة يغدو اتفاق ”منزوعة السلاح“ بحكم الميت إثر فشل الجھود التركية في إقناعھا بالالتزام ببنوده، وتصبح تركيا في مواجھة مباشرة مع التنظيمات الإرھابية بعد عزمھا على طرد ميليشياتھا من المنطقة وباقي مناطق الجيب الذي تھيمن عليه شمال حلب ويشمل بلدات حريتان وحيان وعندان وبيانونً وصولا إلى ريف حلب الغربي عن طريق بلدتي ياقد العدس وقبتان الجبل، بحسب قول مصدر معارض مقرب من ”الوطنية للتحرير“.
وبيّن المصدر أن ”تحرير الشام“ افتعلت مشكلة مع ”الوطنية للتحرير“عبر إقامة مقر لھا في كفر حمرة بخلاف الاتفاق بينھما، الأمر الذيأدى إلى اشتباكات أودت بحياة اثنين من قادة الأولى التي رفضت الاحتكام إلى ”محكمة شرعية“ محايدة.
كما سقط أكثر من 25 ً قتيلا وجريحاً في صفوف الطرفين.
المصدر أشار إلى أن التعزيزات التي استقدمتھا ”تحرير الشام“ و“الوطنية للتحرير“ تدل على أن الصراع في طريقه للاشتعال مجدداً بدليل شن الثانية ھجمات باتجاه مواقع الأولى وسيطرتھا الليلة على حاجز ياقد العدس شمال غرب حلب وعلى جمعية النور جنوب عندان فيما تسعى النصرة ومن خلال ھجمات معاكسة على استعادتھما مندون أن تتكلل مساعيھا بالنجاح حتى ساعة إعداد الخبر.
وسبق أن خاضت ”تحرير الشام“ في الأشھر الأخيرة معارك ضد”جبھة تحرير سورية“، المكونة من ميليشيا حركتي ”نور الدين الزنكي“ و“أحرار الشام الإسلامية“ قبل اندماجھا في ”الوطنية للتحرير“، في قرى وبلدات ريف حلب الغربي وصولا إلى مدينة دارةعزة التي تستعد بحسب الأخبار الواردة منھا لجولة جديدة من المعاركبين الفريقين.
خالد زنكلو
الوطن

