يُواصل الجيش السوري تقدّمه في حلب حيث تُفيد المعلومات الميدانية حول سير العمليات العسكرية أن الجيش السوري وحلفائه باتوا على مسافة أقلّ من كيلومتر واحد من طريق "الكاستيلو"، مع تقدّم ملحوظ في منطقة الليرمون حيث تمّت السيطرة على كتل ومبانٍ عدّة في المنطقة منها مباني "الكولونيز".
وأفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء بأن الجيش السوري "وسّع، في عمليات نوعية، نطاق سيطرته في محيط طريق الكاستيلو واستعاد محلجة التبغ وكتل أبنية الكولونيز ومحلجة الثورة وعدداً من المعامل والمنشآت الاقتصادية في منطقة الخالدية" في ريف حلب الشمالي.
وأعلنت القيادة العامّة للجيش والقوات المسلّحة السورية، في بيان، عن تمديد الهدنة في جميع الاراضي السورية لمدة 72 ساعة "اعتباراً من الساعة 0:01 يوم 9 تموز حتى الساعة 23:59 يوم 12 تموز".
ولمناسبة عيد الفطر، كان الجيش السوري أعلن "هدنة لمدة 72 ساعة اعتباراً من الساعة الواحدة يوم 6 تموز لغاية الساعة 24 يوم 8 تموز"، إلا أن الاشتباكات استمرت خلال فترة التهدئة وتحديداً في مدينة حلب حيث بلغت ذروتها الجمعة، مع قيام الجماعات المُسلّحة بقصف المدينة بالقذائف الصاروخية ما أدى إلى مقتل 43 شخصاً وجرح أكثر من 300 آخرين، حسبما أفاد التلفزيون السوري الرسمي.
ونقلت وكالة "سانا" السورية للأنباء عن مصادر طبية في مديرية صحة حلب قوله إن حصيلة "ضحايا الاعتداءات الإرهابية على الأحياء السكنية في المدينة ارتفعت إلى 43 شهيداً بينهم 28 طفلاً وامرأة نتيجة ارتقاء عدد من الذين أصيبوا أمس بشظايا القذائف الصاروخية". وكانت الفصائل المُسلّحة استهدفت مساء الجمعة "بعشرات القذائف وبشكل عشوائي أحياء الفرقان والسكن الجامعي والفيض والميدان".
كما نقلت "سانا" عن مصدر في قيادة شرطة حلب قوله إن "المجموعات الإرهابية استهدفت السبت محيط القصر البلدي بعشر قذائف صاروخية، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في المباني والممتلكات الخاصة والعامّة".
وكان مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن أعلن أن عدد القتلى الذين قضوا جراء استهداف المعارضة مناطق يُسيطر عليها النظام في مدينة حلب" ارتفع إلى ما لا يقلّ عن 34 قتيلاً"، مضيفاً أن "عدد الشهداء لا يزال قابلاً للازدياد لوجود أكثر من 200 جريح بعضهم لا يزال بحال حرجة، فيما تعرّض البعض الآخر لجراح بليغة".
بدورها، تعرّضت الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، الجمعة، لقصف جوي وصاروخي من قبل الجيش السوري.
وأفاد "المرصد السوري" بمقتل "تسعة مدنيين غالبيتهم أطفال في قصف جوي على الأحياء الشرقية وطريق الكاستيلو"، المنفذ الوحيد للفصائل المعارضة في حلب.
وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة تدور في شمال مدينة حلب في ظلّ سعي الجيش السوري لإحكام الحصار على الأحياء الشرقية.
وقال عبد الرحمن إن "القصف العنيف للفصائل يأتي رداً على تقدّم الجيش السوري باتجاه طريق الكاستيلو".
وطالبت وزارة الخارجية السورية مجلس الأمن والأمم المتحدة بإدانة الجرائم الإرهابية التي "تحظى بحماية دول وأنظمة حاكمة في السعودية وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة".
وقالت الوزارة، في رسالتين مُتطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن حول الاعتداءات الإرهابية المتواصلة على الأحياء السكنية الآمنة في مدينة حلب، داعية إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحقّ الدول والأنظمة الداعمة والمُموّلة للإرهاب ولا سيما في الرياض والدوحة وأنقرة.
وفي ريف دمشق، وبعد معركة استمرت 12 يوماً، أعلن "المرصد" أن الجيش السوري وحلفائه سيطروا، السبت، على بلدة ميدعا، وهي أبعد نقطة إلى الشرق تحت سيطرة المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية، وكانت تُستخدم كممرّ إمداد لدخول الأسلحة والأموال إلى المنطقة.
وكالات

