كثفت وحدات الجيش العربي السوري ضرباتها على مواقع مسلحي “جبهة النصرة” والمجموعات التابعة لها في ريف اللاذقية، وذلك إثر اعتداءات شنها المسلحون على قرى للمدنيين في محيط ريف اللاذقية الشمالي.
وأفادت وكالة “سبوتنيك” الروسية بأن مسلحي “النصرة” اعتدوا بالقذائف الصاروخية على عدد من القرى المحيطة بناحية البهلولية في ريف اللاذقية الشمالي، ما دفع الجيش السوري للرد على هذه الاعتداءات بتنفيذ ضربات مركزة ومكثفة على مواقع المسلحين في بلدتي بلداما والشغر.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصدر عسكري سوري قوله: “إن القاعدة النارية في ريف اللاذقية تعاملت سريعاً مع الخرق المسلح ونفذت ليلاً وفي ساعات الصباح رمايات بعيدة ومتوسطة المدى من مختلف أصناف الأسلحة، طالت تلال كباني، كتف سندو والعالية كما استهدفت الصواريخ مقرات للمسلحين في ريف جسر الشغور والتي تعد منطقة إسناد للجماعات الإرهابية في جبهات ريف اللاذقية الشمالية الشرقية وتضم مستودعات لتخزين الذخيرة الصاروخية”.
وأضاف المصدر: أن “الجيش شدد من إجراءاته الميدانية في المنطقة المحيطة بتلال كباني وقرب الحدود التركية ودفع بمزيد من الكمائن المتقدمة لمنع استغلال الجماعات الإرهابية للأحوال الجوية وتنفيذ عمليات تسلل وهجوم، وخاصة مع انتشار الضباب وانعدام الرؤية في بعض الأوقات، حيث ازدادت خروقات المسلحين في الآونة الأخيرة ومحاولات التسلل والتي تأتي للتغطية على خسائر التنظيمات الإرهابية في جبهة ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بعد سيطرة الجيش السوري على قرى وبلدات جديدة”.
ويعمل الجيش السوري في ريف اللاذقية خلال هذه المرحلة على شل حركة “النصرة” لمنعها من الاعتداء على مواقع للمدنيين أو على منشآت عسكرية، حيث أكد مصدر عسكري سوري مؤخراً لـ”سبوتنيك” أن “طائرات حربية روسية وسورية نفذت سلسلة استهدافات مركزة وصلت بعض نيرانها حتى عمق ريف إدلب، وذلك بعد تلقي معلومات دقيقة من وحدات الرصد عن أماكن الخرق وطرق الإمداد”، موضحاً أن “هذه الضربات الجوية تساعد في ضبط النصرة وإفشال إقامة مسلحيها نقاط ارتكاز آمنة لشن هجمات واسعة، وخاصة مع نشاطهم الميداني المتصاعد مؤخراً، واستمرار محاولاتهم الفاشلة بتسيير طائرات درون مفخخة نحو محيط قاعدة حميميم”.
وفي هذه المرحلة يتخوف قياديو “النصرة” من سيطرة الجيش العربي السوري على التلال الجبلية المطلة على جسر الشغور باعتبارها تلال استراتيجية حاكمة.
اعتداءات إرهابيين آخرين في ريف جسر الشغور استهدفت ريف اللاذقية الشمالي.وحسب معلومات حاولت مجموعات إرهابية ترفع شارات ما تسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» و«أجناد القوقاز» و«غرفة عمليات وحرِّض المؤمنين»، الهجوم على النقاط العسكرية التي ثبتها الجيش في المناطق التي تقدم إليها بريف إدلب الجنوب الشرقي مؤخراً، لاستعادة ما خسرته، ولكنها لم تستطع تحقيق أي هدف من أهدافها، حيث كانت وحدات الجيش العاملة بالمنطقة لها بالمرصاد وتصدت لهجومها بالأسلحة المناسبة وبمؤازرة الطيران الحربي.
بدوره، أوضح مصدر ميداني، أن الجيش تصدى فجر أمس لمحاولة تسلل مجموعات إرهابية مما تسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» الإرهابية على نقاط عسكرية بمحور قرية الحويجة في سهل الغاب الغربي للهجوم عليها، وخاض معها اشتباكات ضارية أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي وفرار من بقي حيَّاً منهم نحو الريف الإدلبي.
وبيّن المصدر، أن وحدات من الجيش العاملة بريف إدلب تصدت أيضاً لهجوم من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والتنظيمات الحليفة على نقاط للجيش على محاور إعجاز والزرزور وسرجة والمشيرفة وأم الخلاخيل بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وخاضت معها اشتباكات ضارية كبدتها خلالها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد وغنمت منها دبابة على محور سرجة، وذلك بمؤازرة الطيران الحربي الذي استهدف بغارات مكثفة خطوط إمداداتها على مختلف المحاور.
وذكر المصدر أنه ورداً على هذه الاعتداءات، دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في قطاع ريف حماة الشمالي الغربي وسهل الغاب التي يتخذها «النصرة» وحلفاؤه منصة لاعتداءاتها على نقاط الجيش والقرى الآمنة بريف الغاب، ما أدى إلى تدمير العديد منها بمن فيها من إرهابيين.
وأشار المصدر إلى أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة أيضاً مواقع ونقاطاً للإرهابيين في الشيخ إدريس والريان بريف إدلب الشرقي محققاً فيها إصابات مباشرة، في حين أغار الطيران الحربي السوري والروسي على مواقع الإرهابيين وتحركاتهم في كفر نبل ومعرة حرمة وكرسعة والغدقة والصيادي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم الحربي أيضاً.
على خط مواز، ووفق وكالة «سبوتينك» كثف الجيش من الضربات النارية المدفعية والصاروخية مستهدفاً مواقع «الحزب التركستاني الإسلامي» في ريف جسر الشغور عند بلدتي بداما والشغر، وذلك بعد تعرض عدد من القرى المحيطة بناحية البهلولية في ريف اللاذقية الشمالي للقصف بالقذائف الصاروخية.
ونقلت الوكالة عن مصدر ميداني تأكيده، أن القاعدة النارية في ريف اللاذقية تعاملت سريعاً مع الخرق المسلح ونفذت ليلاً وفي ساعات الصباح رمايات بعيدة ومتوسطة المدى من مختلف صنوف الأسلحة، طالت تلال كباني، كتف سندو والعالية، في حين استهدفت الصواريخ مقرات للمسلحين الصينيين في ريف جسر الشغور والتي تعد منطقة إسناد للجماعات الإرهابية في جبهات ريف اللاذقية الشمالية الشرقية وتضم مستودعات لتخزين الذخيرة الصاروخية.
وأوضح المصدر، أن الجيش شدد من إجراءاته الميدانية في المنطقة المحيطة بتلال كباني وقرب الحدود التركية ودفع بمزيد من الكمائن المتقدمة لمنع استغلال الجماعات الإرهابية للأحوال الجوية وتنفيذ عمليات تسلل وهجوم، وخاصة مع انتشار الضباب وانعدام الرؤية في بعض الأوقات، حيث ازدادت خروقات الإرهابيين في الآونة الأخيرة ومحاولات التسلل والتي تأتي للتغطية على خسائر التنظيمات الإرهابية في جبهة ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بعد سيطرة الجيش السوري على قرى وبلدات جديدة.

