2016.08.21
نزار نيّوف
أصبح واضحا وأمرا مقطوعا فيه: تفجير الوضع في الحسكة كان بناء على طلب الجنرال "شون مكفرلاند" من "صالح مسلم"
===============================
لم يعد الأمر بحاجة إلى وثائق وتنصت على غرف الاجتماعات المغلقة. الإعلام الغربي "بق البحصة": تفجير الوضع في الشمال السوري، والحسكة تحديدا، جاء بعد اجتماعات الجنرال "شون ماكفرلاند"، مسؤول قوات الاحتلال الأميركية في العراق وسوريا، مع "صالح مسلم" في أربيل.
الاجتماعات الماراثونية بين الرجلين في "أربيل" لم تتوقف خلال الأيام القليلة الماضية، بمشاركة "مسرور سعود البرزاني" رئيس جهاز المخابرات في إقليم كردستان، وكذلك مسؤولين من "بيجاك"(فرع "بي كي كي" في إيران)، فضلا عن جهات أخرى لم تكشف هويتها ("الموساد" والمخابرات السعودية مثلا؟ ربما. لأن أي عمل يجري الإعداد له وتكون إيران واحدا من أهدافه، لا يمكن أن يكون إلا عملا منسقا ـ حتما ـ بين السعودية وإسرائيل. فكلتاهما أصبحتا ترقصان معا على المكشوف ودون حياء في كل ما له علاقة بإيران وحلفائها).
لماذا يشارك مسؤولون من "بيجاك" إذا لم يكن هناك ما يجري الإعداد له ـ أميركيا ـ على الجبهات كلها، حتى داخل الحدود الإيرانية؟ وهل هي مصادفة أن يتحول الإعلام الوهابي كله فجأة ـ كما لو أنه يبث من غرفة عمليات واحدة ـ للترويج لـ"بيجاك" والتغزل بهم!؟
ما فاجأ الأميركيين خلال الاجتماع هو أن "صالح مسلم" طلب من "ماكفرلاند" قصف مواقع الجيش السوري في المنطقة الشرقية. (كان مفاجئا أيضا، حتى للجنرال الأميركي نفسه، أن "صالح مسلم" استخدم أيضا خلال الاجتماعات تعبير"الجيش العلوي"، الذي لا يستخدمه سوى الوهابيين ومشتقاتهم! وهذا الجيش لم يكن "علويا" حين أمد قواته بمئات الأطنان من السلاح والذخيرة في العام 2012).
لن يفعل تورط صالح مسلم في ألاعيب مخابراتية ـ أميركية من هذا النوع سوى التسبب في إضافة مدن وبلدات سورية جديدة إلى قوائم المدن والبلدات المدمرة، وفي إضافة مئات الآلاف الآخرين إلى قوائم المشردين بلا مأوى!
لدي مجسّات خاصة على كامل أنحاء جلدي، بحيث أنني أبدأ بالحك مجرد أن أسمع بحضور أميركي لأحد الاجتماعات، كما لو أني مصاب بالجرب، لأني أعرف الكوارث التي ستترتب عليه. فالأمريكان مثل "الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أَعِزّةَ أهلها أذِلةً"(النمل:34)، صدق الله العظيم!