غزت قوّات تركية خاصّة، صباح يوم الأربعاء، مدينة جرابلس السّوريّة في محافظة حلب على الحدود التركيّة. وأطلق الرّئيس التّركي رجب طيّب إردوغان على العمليّة تسمية "درع الفرات"، موضحاً أنّها "بدأت لوضع حدّ للهجمات التي تستهدف تركيا من داخل الأراضي السورية"، ومشيراً إلى أنّها تستهدف تنظيم "داعش" و"حزب الاتّحاد الديموقراطي الكردي".
وذكرت وكالة "فرانس برس" أنّ حوالي عشر دبّابات تركية دخلت جرابلس، وفتحت النار على مواقع لـ"داعش"، بدعمٍ من طائرات حربيّة من "التّحالف الدّولي" الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا.
وصرّحت مصادر عسكريّة تركيّة لوكالة "الأناضول" التّركيّة أنّ "العمليّة العسكرية أسفرت عن إصابة 82 هدفاً"، موضحةً أنّ "الهدف من العمليّة تأمين الحدود التركية، ودعم قوّات التّحالف في حربها ضد داعش، وضمان وحدة الأراضي السورية".
وذكرت المصادر أنّه "في الرابعة صباحاً بتوقيت غرينتش، بدأ، في إطار العمليّة، القصف باستخدام المدافع وراجمات الصواريخ التركية المتمركزة على الحدود مع سوريا، وبعدها بخمس دقائق بدأ العمل على فتح نقاط للمرور على الخط الحدودي، في أماكن عدّة تمّ تحديدها مسبقاً".
وأشارت إلى أنّ "رئيس الأركان التركي الفريق أول خلوصي أكار، والرئيس الثاني للأركان الفريق أول أوميت دوندار، يتابعان سير العملية منذ بدئها من مركز قيادة العمليات في مقر رئاسة الأركان التركية، في حين يتابعها قادة القوات من مراكز قيادة قوّاتهم".
ولفتت قناة "تي ار تي" الإخباريّة التّركيّة الانتباه إلى أنّ مقاتلين من "الجيش السّوري الحرّ" تكاد تصل إلى قرية كيكليجا السّوريّة برفقة الأتراك.
وعلّق زعيم "حزب الاتّحاد الدّيموقراطي الكردي" صالح مسلم بالقول إنّ "تركيا ستخسر في مستنقع سوريا كتنظيم" داعش.
وتجري العمليّة في وقتٍ وصل فيه نائب الرّئيس الأميركيّ جو بايدن إلى أنقرة في إطار جولةٍ إقليميّة.
ومن جهتها، أدانت الخارجية السورية الاعتداء التركي على السيادة السورية دون التنسيق معها في العملية العسكرية التي قالت “أنقرة أنها في إطار محاربة الارهاب.
وقالت في بيانها”إن الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد أن محاربة الارهاب على الأراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي يخوض هذه المعارك منذ أكثر من خمس سنوات،وتدين في الوقت نفسه هذا الخرق السافر لسيادتها وتؤكد أن محاربة الارهاب ليست في طرد “داعش” وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا.
وأضافت الخارجية”إن ما يجري في جرابلس الآن ليس محاربة للإرهاب كما تزعم تركيا بل هو إحلال لإرهاب آخر مكانه وفي هذا الصدد تطالب سورية بانهاء هذا العدوان وتدعو الامم المتحدة لتنفيذ قراراتها المتعلقة بشكل خاص واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كما تطالب بضرورة احترام الجانب التركي والتحالف الأميركي للقرارات الدولية وخاصة ما يتعلق منها بإغلاق الحدود وتجفيف منابع الإرهاب.
الأناضول، أ ف ب، رويترز, سانا

