اخترقت الدبابات التركية الحدود السورية ودخلت مدينة جرابلس الحدودية برفقة زعران أردوغان في جبهة النصرة وجيش الفتح و "الجيش الحر" الذين أعلنوا أمس إطلاق عملية عسكرية لـ "تحرير" مدينة جرابلس من داعش.. وطبعاُ انطلاقاً من الأراضي التركية لأن أقرب نقطة لهم هي بلدة الراعي التي تبعد 60 كم.
العملية تمت بمساندة الطيران الأمريكي.. و أردوغان يقول أن العملية تستهدف تنظيم داعش و"حزب الاتّحاد الديموقراطي الكردي" وطرد القوى الكردية شرق نهر الفرات, أي مغادرة منبج وكل ماحولها (حوالي 400 كم مربع).
جو بايدن نائب أوباما يقول: واشنطن أوضحت للأكراد أنها لن تدعمهم في حال عبروا إلى غرب الفرات (!) علماً أنهم صرعونا بمساعدة الطيران الأمريكي لــ "قوات سوريا الديمقراطية" - وقوامها الأساسي الميليشيا الكردية - حين دخول منبج 25 كم غرب النهر!
زعيم "حزب الاتّحاد الدّيموقراطي الكردي" صالح مسلم قال: "إنّ تركيا ستخسر في مستنقع سوريا كتنظيم داعش".. ولانعرف إذا كان صالح أفندي سيقتنع أخيراً أن أمريكا التي وعدته بالفيدرالية ستبيعه وتبيع الجناح العسكري لحزبه المدعو قوات حماية الشعب الكردي (YPG)... أما الغبي المتحدث باسم (YPG) فقد هاجم الفصائل المتحالفة مع تركيا و وصف التدخل التركي بأنه إعلان حرب على إدارة الحكم الذاتي التي أسستها الجماعات الكردية في شمال سوريا (!).
أقذر مايمكن مشاهدته اليوم.. هو صفحات فصائل "ثوار" حلب وهي (مو عاطية فرحتها لحدا) بالعملية المشتركة مع تركيا, وعقولهم القذرة تتخيل أنهم فتحوا مكّة.
بعد هذا الاستعراض للاستعراص الذي يحصل.. لابد من القول:
إذا أرادت الفصائل الكردية أن تثبت أنها لم تنس مساعدة الجيش السوري لها, وأنها ليست لعبة بيد أمريكا فعليها التمسك بمواقعها غرب نهر الفرات والتعاون مع الجيش السوري لهذه الغاية, لكن بعض التصريحات توحي أنهم سينسحبوا بناء على طلب أمريكي.
وعلى كل حال... لابد من إنجاز الجيش لعملية حلب وتنظيف مايمكن من ريفها الشمالي, وهذا هو الشيء الوحيد الكفيل بكسر ظهر حلم تركيا بإقامة دولة شمال حلب (مستطيل أزرق فاتح) تضم البهائم السوريين الذين يعشقون العصملي وخازوقه.

