كتب محمد نادر العمري- فينكس- خاص:
_تبني الولايات المتحدة الأمريكية لسلوك العنصري الإرهابي الإسرائيلي, والذي ينتهج سياسة الاغتيالات بهدف تصفية قادة حركات المقاومة أونخب الرأي العربية والعالمية كرسام الكاريكتير الفلسطيني ناجي العلي, فضلاً عن ما كشفه موقع "فشل الرقابة" الإسرائيلي (مدونة تيكون عولام) الذي يعنى بإفشاء "أسرار الأمن القومي لإسرائيل"، عن اسم قاتل القائد العسكري في حزب الله الشهيد عماد مغنية الذي اغتيل عام 2008. وتأكيدها إن "صحيفة (نيويوركر) ذكرت أن اغتيال زعيم حزب الله الثاني في ذلك الوقت عماد مغنية عام 2008 كان عملية مشتركة بين وكالة المخابرات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي".
_تباهي ترامب بذلك وإعلانه الصريح بنيته الاغتيال لتحقيق أهدافه مهما كانت وتحت أي ذريعة, وهو رئيس أكبر دولة في العالم, قد يؤدي لتعميم الظاهرة على مستوى النظام الدولي.
_ ترامب وقبل وصوله لإدارة البيت الأبيض لم يخفي عنصريته وإعلانه يصبب في تعزيز قاعدته العنصرية داخل الولايات المتحدة, ولكن في المقابل من شأن ذلك واعتماد سياسة الاغتيالات المنظمة أن يهيئ الظروف لنشط التنظيمات الإرهابية ويبرر تواجدها وأفعالها.
أما التطور الثاني فيكمن بالصراع الذي تشهده مدينة إدلب, فالمتابع للتطورات التي ترتبط بمدينة إدلب، يلحظ عدد من المؤشرات الغير اعتيادية، مم ايوحي نحو تفاقم وتعقيد احتمالية الحلول السياسية والعودة للقضم العسكري، وأهم تلك المؤشرات:
١. استمرار الولايات المتحدة الأمريكية بإعلان دعمها للتواجد الاحتلال التركي في إدلب، والحفاظ على الواقع الراهن كما هو، وهذا ما أعلنه صراحة المبعوث الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري, فهو يهدف من هذا التصريح إبقاء الوضع الراهن في إدلب لعدم استعادة الجيش السوري للمدينة وتفرغه لشرق الفرات, ولمنع تركيا من تنفيذ اتفاقها مع روسيا, فضلا عن مسعى أميركي يتضمن استعادة سيطرته على التنظيمات المسلحة هناك.
٢. المحاولات التركية الأمريكية المكثفة لتلميع صورة جبهة النصرة ومتزعمها أبو محمد الجولاني، وبخاصة بعد التصريحات الأمريكية التي أعلنت صراحة بأن الجولاني وجبهته لم تعد تشكل إرهاباً ودولياً.
الثاني قد يكون ماحدث من طلب روسي لتخفيض عدد نقاط المراقبة، هو طلب سوري تقدمت به الأخيرة أثناء زيارة الوفد الروسي مؤخراً لاختبار جدية الاحتلال التركي بسحب قواته، وكجزء من تسوية قوامها إخراج القوات الأجنبية كاملة.
أما التطور الثالث فيتمثل في سباق التسلح الذي تجريه كل من روسيا والولايات المتحدة في الشمال الشرقي من سوريا, وبخاصة أن بعض التكهنات تشير أن هبوط طائرة الهلكوبتر في مدينة الحسكة كان نتيجة تشويش إلكتروني, وهذا التسابق في الصراع انعكس كباشا سياسيا داخل أروقة مجلس الأمن.
أما التطور الرابع يتمثل في كشفت هولندا عن سعيها إلى اتخاذ إجراءات ضد سورية أمام محكمة العدل الدولية "بزعم ارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها التعذيب واستخدام الأسلحة الكيميائية", والرد السريع وشديد اللهجة من قبل وزارة الخارجية السورية على هذا الإعلان, وهو مايفهم منه أن الدبلوماسية السورية لم ترد على هولندا فقط, بل على الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدف من خلال التنقل باستخدام كل الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية لاستهداف مقام الرئاسة السورية, قبل حصول انتخابات 2021, وهو مايضعنا أمام واقع بأن إدارة ترامب حتى انتهاء ولايتها الأولى سترفع من وتيرة التصعيد.

