اعتبر الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مدينة منبج السورية وريفها محمد خير شيخو أن تركيا تتبع سياسة التتريك وإجبار المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها على التعامل بالليرة التركية.
وقال إن “الاحتلال التركي فرض التعامل بالليرة التركية بدلا من السورية في المناطق المحتلة، إضافة إلى رفع العلم التركي في أرجاء المنطقة”.
وأضاف: “أدخلت تركيا مناهجها التعلمية إلى المدارس في تلك المناطق وفرضتها على الأهالي”.
وتابع: “هذا كله يعيد إلى الأذهان ما اتبعته الحكومة التركية في مناطق لواء إسكندرون سابقا، حيث فرضت سياسة التتريك شيئا فشيا، حتى استحوذت على المنطقة متجاهلة أنها أرض سورية”.
وربط شيخو سياسية التتريك، التي تتبعها حكومة أنقرة في المناطق المحتلة بالانتداب الفرنسي على سوريا، حيث اتبع الاحتلال الفرنسي نفس السياسة من خلال تدريس اللغة ورفع العلم وفرض التعامل بالعملة الفرنسية.
وشدد شيخو، على “رفض هذه التدخلات والتصرفات التركية تجاه السوريين، لأن الأراضي التي تحتلها تركيا هي أراض سورية، ويجب الحفاظ على خصوصية هذه المناطق وثقافتها ولغتها وتعليمها وعملتها”.
وختم شيخو حديثه بالقول: “مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ما زالت تحافظ على التعامل بالعملة السورية”، مؤكدا “استمرار الحفاظ على اللغة والتعليم والعملة إيمانا بوحدة الأراضي السورية”.
في سياق مواز، أكد جنرال تركي متقاعد، أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ارتكب أخطاء فادحة في سياساته تجاه سوريا معتبراً أن ما تعاني منه تركيا حالياً من أزمات هو نتيجة لهذه الأخطاء.
وقال الجنرال أحمد ياووز في تصريح تلفزيوني إنه دون التصالح مع سوريا لا يمكن لأنقرة أن تعيد الأمور إلى مجراها الحقيقي في علاقاتها الإقليمية والدولية لأن كل ما تعاني منه الآن من مشاكل سببه أخطاؤها وفشلها الذريع في سوريا.
و أضاف ياووز “إذا أرادت أنقرة أن تتخلص من جميع مشاكلها الخارجية بانعكاسات ذلك على جميع مشاكلها الداخلية السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية فما عليها إلا الحوار والتنسيق والتعاون مع سوريا”.
من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال التركي والمجموعات المسلحة التابعة لها منازل العديد من المدنيين بالمناطق التي تحتلها في ريف الحسكة الشمالي واختطفت العديد منهم وسرقت ممتلكاتهم.
ونقلت وكالة “سانا” السورية عن مصادر محلية في الحسكة أن مجموعات مسلحة مدعومة بآليات للاحتلال التركي هاجمت قرى الأسدية والأسدية الشرقية والسفح وتل خنزير ودهماء في ريف رأس العين وشنت حملات دهم واختطاف بحق الأهالي.
وأضافت أن المجموعات المسلحة اقتحمت عشرات المنازل ونهبت محتوياتها ونقلتها عبر شاحنات من القرى التي داهمتها إلى مناطق انتشارها في مدينة رأس العين.
يشار إلى أن قوات الاحتلال التركي والمجموعات التابعة لها تعمد في كافة الأراضي السورية التي تحتلها إلى الاعتداء على المدنيين وسرقة ممتلكاتهم، ونشر حالة من التوتر والفوضى فيها.
فينكس، هاوار

