نفت كلٌّ من دمشق وموسكو ضرب قافلة المساعدات الإنسانيّة قرب حلب، وذلك بعد تحقيقٍ فتحه الجيش الرّوسي حول الضّربات، مؤكّدةً أنّ المسلّحين وحدهم من يملك كلّ المعلومات عن مكان القافلة.
ونقلت وكالة الأنباء السّوريّة "سانا" عن مصدر عسكري سوري قوله "لا صحّة للأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام عن استهداف الجيش السّوري قافلة مساعدات إنسانيّة في ريف حلب".
ونفت وزارة الدّفاع الرّوسيّة، بدورها، الاشتراك في ضرباتٍ على قافلة المساعدات. وأعلن المتحدّث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أنّه لا توجد أيّ مؤشّرات على إصابة القافلة الإنسانيّة بأيّ قذائف بعد دراسة التّسجيلات المصوّرة، موضحاً أنّ "مسار تحرّك القافلة كان يمرّ عبر المناطق الخاضعة لسيطرة المسلّحين، لذلك فإنّ المركز الرّوسي للمصالحة كان يقوم بمرافقته باستخدام طائرات من دون طيّار".
وأشار كوناشينكوف إلى أنّه "تمّ إيصال الشّحنات الإنسانيّة بنجاح في الساعة الواحدة وأربعين دقيقة بتوقيت موسكو"، لافتاً إلى أنّ المركز "أوقف بعد ذلك مراقبة القافلة".
وأكّد المتحدّث أنّ "كافّة المعلومات حول مكان تواجد القافلة كانت متوفّرة فقط لدى المسلّحين المسيطرين على هذه المناطق"، موضحاً أنّ "حادثة المساعدات في حلب تزامنت، بشكلٍ غريبٍ، مع الهجوم الواسع للمسلّحين في ذاك الاتّجاه".
ونتيجةً للضّربات، أعلن "الصّليب الأحمر الدّولي"، يوم الثّلاثاء، تأجيل إدخال قوافل مساعدات إلى أربع بلدات سوريّة"، مشيراً إلى ارتفاع حصيلة قتلى غارات قافلة المساعدات إلى عشرين قتيلاً.
كما أعلن "الهلال الأحمر العربي السّوري" تعليق "كلّ الأنشطة في حلب لثلاثة أيّانمٍ احتجاجاً على الهجوم على قافلة المساعدات". وفي اليوم الأوّل لإعلان الجيش السّوري انتهاء الهدنة، الّتي استمرّت لمدّة أسبوعٍ في سوريا، تعرّضت مدن سوريّة عدّة لغاراتٍ وقصفٍ مدفعيّ.
وفي ريف حماه الشّماليّ، قتل الجيش السّوري أكثر من 25 عنصراً من مسلّحي "جيش الفتح"، في وقتٍ تمكّن من التّصدّي"لاعتداء مجموعات إرهابية هاجمت نقاطاً عسكرية في قرية الكبارية شمال معان في ريف حماه الشمالي"، بحسب مصدر عسكريّ لوكالة "سانا" السّوريّة.
وأشار المصدر إلى أنّ الاشتباكات أدّت كذلك إلى "تدمير ثلاث سيّارات مزوّدة برشّاشاتٍ ثقيلة وجرافة".
وفي جنوب غرب حلب، تمكّن الجيش السّوري من التّصّدي لهجوم مجموعات مسلّحة، موقعاً خسائر كبيرة في صفوفها.
وأفاد مصدر عسكريّ بأنّ "وحداتٍ من الجيش والقوّات المسلّحة تصدّت لهجوم مجموعات إرهابية جنوب غرب حلب ووجّهت ضربات مركزة على تجمعاتها ومحاور تحركها في محيط مشروع الـ 1070 شقة وفي الراشدين وسوق الجبس وكبدتها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد".
وكان المصدر تحدّث في وقتٍ سابق عن اعتداء المجموعات المسلّحة على "عددٍ من النّقاط العسكريّة في المشروع 1070 السّكني وقرية السابقية ومحيط سد شغيدلة في ريف حلب الجنوبي".
كما أحبطت وحدات من الجيش هجوماً لتنظيم "داعش" على محيط الكليّة الجويّة في ريف حلب الشّرقي.
وذكر المصدر العسكري أنّ الجيش اشتبك مع "داعش" في محيط الكلية الجوية شرق حلب.
إلى ذلك، خرجت عشرات العائلات من الأحياء الشّرقيّة لحلب، بحسب "سانا"، الّتي أكّدت أنّ "الجهات المعنيّة "تقوم باستقبالها ونقلها إلى مراكز إقامة مؤقّتة".
وفي حمص، أكّد المحافظ طلال البرزي، في وقتٍ متأخّرٍ من مساء الاثنين، أنّ "الإجلاء المزمع لمئاتٍ من مقاتلي المعارضة من آخر معقلٍ لهم في المدينة سيتأجّل لأيّامٍ عدة لأنّه من الصّعب ضمان خروجهم بشكل آمن"، موضحاً أنّه "عندما تصبح الظّروف مناسبة سيبدأ على الفور إجلاء المقاتلين وعائلاتهم" .
وكان من المتوقّع أن يبدأ إجلاؤهم يوم الاثنين إلى محافظة إدلب.
وأوضح البرزي أنّ "التّأجيل جاء لأسبابٍ لوجستية وله صلة بالوصول الآمن للجماعات المسلحة التي ستغادر الوعر "، مشيراً إلى أنّه "من المتوقّع بدء إجلاء نحو 300 مقاتل وعائلاتهم أو نحو ألف شخصٍ في المجمل في 22 حافلة في غضون يومين أو ثلاثة أيام".
سانا، أ ف ب، رويترز، سبوتنيك

