فراس حمدون
لماذا يُعد "رفع حظر الاستثمار" عن إيران أخطر من منحها مليارات كاش؟
(درس من تاريخ ياسر عرفات)
عندما نتأمل ما يتردد في كواليس...  المزيد
أحمد رفعت يوسف
ثمة معادلة يتنفق عليها جميع المراقبين والخبراء، وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لا يمكن أن توقفان حرباً تخوضانها،...  المزيد
أحمد رفعت يوسف
في خطوة لافتة، أعلن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو، يوم 29 إيار/مايو الماضي، إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي إلى سورية توماس بارك،...  المزيد
أحمد رفعت يوسف
أخيراً توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلى اتفاق أولي لوقف الحرب، والانتقال إلى التفاوض على التفاصيل.
الإعلان جاء أول...  المزيد
د. كمال خلف الطويل
يوم الأحد، ١٧ مايو، حدّثت من حولي أن هناك أسبوعان متاحان للرئيس الأمريكي لاستئناف الحرب على ايران: واحدٌ قبل الحج، وثانٍ قبل...  المزيد
أحمد رفعت يوسف
حملت الساعات الاخيرة، قبل انتهاء المهلة، التي حددها ترامب، لقصف غير مسبوق على إيران - كما كان يقول - اتصالات مكثفة، تدخلت فيها...  المزيد
سعد فنصة
تشير التطورات الميدانية والتسريبات الدبلوماسية حتى اليوم (24 مارس 2026) إلى وجود حالة من التضارب والغموض في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران...  المزيد
سعد فنصة
حتى يوم (20 مارس 2026)، لا توجد أدلة مؤكدة أو مؤشرات رسمية على وجود حركة انقلاب عسكري وشيكة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. رغم وجود...  المزيد
ارتفعت الأصوات عالياً، و وصل الصدى إلى كل أصقاع العالم، لكن بلا جدوى وبلا اي رجع للصدى، أصوات مرتفعة، بيانات، هاشتاغات، برقيات، رسائل متطابقة، الكل يسمع ويرى، الأصدقاء والحلفاء، و المنظمات الانسانية والمؤسسات الدولية، وصولاً إلى الأمم المتحدة، لكن لا مجيب و لا حياة لمن تنادي..
حكاية العطش في الحسكة صفعة جارحة حول جرائم الحرب المستمرة دون أي رادع وحول فشل المنظمات الإنسانية وحول جدلية الحليف والضامن والاتفاقات والتعهدات، وحول الدور الغائب لكل المعنيين بهذه الجريمة بحق الإنسانية، وقبل ذلك كله حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء قطع المياه عن أكثر من مليون مواطن في الحسكة، من قبل قوات الاحتلال التركي والعصابات المرتهنة، وكل من يشارك أو يتسبب بهذه الجريمة، التي تمنع وصول الماء إلى بيوت الناس في الحسكة.
إنها صفعة حول الشعور بالحرج الكبير والشعور بالخجل، مما يحدث لمدينة وسكانها.
لم يعد الأمر مجرد شعور باليأس والإحباط، وإنما تحول إلى حكاية عذاب لمدينة لاتنام من العطش، بعد أن كانت لاتنام من العمل والمواسم.
حكاية الحسكة أصبحت حكاية الإنسانية المشوهة، وحكاية المدينة المنسية التي لم يعد يعرفها أحد إلا عند اللزوم، فالحسكة اليوم خارج التغطية، وأهلها منشغلون بالعطش في وقت يفكر غيرهم بالثراء والمناصب ويترقب تشكيل الحكومة الجديدة، أهل الحسكة منشغلون بشرح معاناتهم ورفع أصواتهم حول عطشهم الذي بات يهدد حياتهم.
حكاية العطش في الحسكة صارت عنواناً ووجهاً آخر لحرب الإبادة الجماعية، حكاية حفظها العالم كله، منذ احتلال مدينة رأس العين وعمليات قطع المياه عن الحسكة، تتكرر لأيام وأسابيع بشكل دوري وتستخدم ورقة ضغط وابتزاز يمارسها المحتل التركي وعصاباته الإرهابية.
مئات آلاف الناس يعيشون بلا مياه صالحة للشرب ويضطرون لشراء المياه الملوثة، وغير النظيفة على مضض لسد بعض حاجتهم، والتي يكون مصدرها غير معلوم ومستخرجة من آبار عشوائية لا تتوخى معايير السلامة والفحص والتعقيم، وحتى لو حاول الناس شراء الماء ينبغي عليهم الانتظار لأيام وأسابيع لأن الأمر يتعلق بعشرات آلاف العوائل حيث لا توجد صهاريج قادرة على تلبية احتياجات الناس من المياه.
وفي ظل عدم توفر المياه تتعطل عجلة الحياة ويتحول الامر إلى كارثة إنسانية وصحية لا يتوقف خطرها عند العطش فقط، إنها جريمة موصوفة ترقى للإبادة الجماعية، وهي تمثل انتهاكا صارخاً للقانون الدولي ولقوانين الحرب والاحتلال لأنها تستهدف الناس لتحويل حياتهم إلى جحيم. فهل آن الأوان ليرتفع سقف الأصوات المرتفعة وهل هناك من يسمع ويرى من المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية؟ أم أن على أهل الحسكة ان ينتظروا أكثر من ذلك، بينما تظل جريمة الإبادة الجماعية من المحتل التركي مستمرة؟