أصدرت محكمة هولندية، اليوم الجمعة، حكماً بسجن شخص يحمل الجنسية السورية يبلغ من العمر 49 سنة، لمدة 20 عاماً، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لدوره في إعدام جندي من القوات النظامية خلال الحرب السورية.
وقال القضاة، إن أحمد الخضر، وكنيته أبو خضير، كان عضواً في جبهة النصرة المتشددة التي تحالفت في وقت ما مع تنظيم القاعدة في سوريا.
وخلصوا إلى أنه أمكن سماع صوته في تسجيل يصور إعدام جندي سوري أسير ملطخ بالدماء، بإطلاق الرصاص عليه على ضفاف نهر الفرات في 2012.
وقال القضاة في الحكم، الذي يقع في 40 صفحة، "قيام المتهم بإعدام عدو مسجون ليس قتلاً فحسب، لكنه أيضاً انتهاك فظيع للقواعد المكتوبة وغير المكتوبة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان العالمية".
وأقيمت الدعوى على الخضر بموجب قوانين الاختصاص القضائي العالمي الهولندية، التي تسمح لمحاكم البلاد بمحاكمة المشتبه فيهم في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، التي تُرتكب على أراض أجنبية في حال وجود المتهمين على الأراضي الهولندية.
ويقيم الخضر في هولندا منذ عام 2014 بعد حصوله على حق اللجوء الموقت. وقالت السلطات الهولندية، إن التهم التي وُجهت إليه قامت على أساس شهادات شهود قدمتها الشرطة الألمانية.
وحاكمت محاكم أوروبية عدداً من المتهمين السوريين في ظل عدم وجود محكمة لجرائم الحرب في سوريا، التي أودت الحرب التي بدأت قبل عشر سنوات فيها بحياة حوالى 400 ألف شخص، وأجبرت الملايين على النزوح من ديارهم، لكن معظم الانتهاكات المزعومة لم تصدر بشأنها عقوبات.
فينكس- وكالات

