2021.08.13
مُهجَّرو درعا البلد عيونهم ترنو للعودة إلى منازلهم التي هُجِّروا منها قسراً..
فينكس- خاص- عبد الله حبيبة- درعا:
بعد أن هُجِّرَ قسراً أكثر من 90% من سكان درعا البلد عن منازلهم مع بداية شهر آب الجاري 2021 نتيجة تواجدالمسلحين والخارجين عن القانون و بعض فلول المجموعات الإرهابية، خاصة الدواعش، على أرضه، وتصعيدهم بأعمال عدائية ضد المدنيين ونقاط الجيش..
و رغم الهدوء الحذر بعد قرار وقف إطلاق النار الذي صدر عن القيادة العسكرية يوم الاربعاء الموافق لـ 11/8//2021، إلّا أنَّ المجموعات المسلحة مازالت تترصد النقاط العسكرية المنتشرة في ريف المحافظة لا سيما في الاسبوع الماضي من شهر آب الذي بدأت الأحداث في الجنوب السوري ترتقي إلى درجة حرارته اللاهبة، خاصة عن طريق المجموعات الإرهابية التي مازالت تتواجد في بعض جيوب المحافظة، تحديداً في درعا البلد وريف درعا الغربي، حيث تزايد نشاطها ضد بعض النقاط التابعة لعناصر الجيش العربي السوري المنتشرة في ريف درعا إيعازاً من مشغليهم بريطانية وفرنسا والأمريكان بهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة خدمةً لربيبتهم "الإسرائيل".
اليوم تتجه الأمور نحو المقترح الروسي الذي يذهب إلى إيجاد حل سلمي يتمثّل بتنفيذ الاتفاق الذي يدعو إلى تسليم السلاح بما فيه الخفيف والمتوسط وتحديد وتثبيت نقاط عسكرية داخل المناطق التي تم الاتفاق عليها سابقاً، و هي درعا البلد ومنطقة السد و المخيم، إلى جانب تسليم قائمة بأسماء ممن تلطخت أيديهم بالدم والخارجين عن القانون والمسلحين، من أجل تسوية وضعهم وترحيل الرافضين لهذا الخيار خارج محافظة درعا، موازاة مع دخول الجيش والتفتيش، كل ذلك بهدف عودة هيبة الدولة وعودة الأمن والأمان لهذه المناطق الذي أصبح وجود هذه المجموعات المسلحة بمثابة الحلم المزعج لأغلبية الشرفاء من أبناء المحافظة.
جانب آخر أصبح أكثر إيلاما، و هو فوضى السلاح، الذي انتشر بالآونة الأخيرة، وهذا ما لاحظناه في بلدات ريف المحافظة في طفس وجاسم والجيزة،و عبّر عنه نفسه بمشاجرات بدأت بين أطفال و مراهقين تطورت فيما بعد الى استخدام السلاح الخفيف والمتوسط والهاونات والتي راح ضحيتها أبرياء من الأطفال والشباب الذين لا ناقة لهم ولا جمل من تبعات فوضى الحرب هذه، التي لم تبق ولم تذر من شيء إلا و لوثته، و الأنكى من كل ما تم ذكره ظهور أصوات نشاز تنادي بالحكم الذاتي كما يحدث اليوم في الشمال السوري فيما يسمونه مشروع دولة الأكراد المزعوم الذي ترعاه الدول الأوربية المشغلة لتلك المجموعات الارهابية وعلى رأسها بريطانية صانعة وصاحبة فكرة الوطن البديل للكيان الاسرائيلي الذي هو رأس حربة الفوضى التي نعيش بها في الجنوب السوري.
اليوم بعد أن تعالت أصوات أغلبية أهالي المحافظة مطالبة باستتباب الأمن والعودةالى حياتهم الطبيعية، خاصة ممن هجروا من بيوتهم من منطقة درعا البلد و طريق السد و المخيم، فقرار الدولة السورية اتخذ بإنهاء ملف درعا عسكرياً أو سلمياً، و تم منح الرافضين للتسوية آخر مهلة، فقرار تحرير درعا لارجعة عنه ضماناً للجميع، و انهاء حالة الفوضى وانتشار السلاح العشوائي..