في إطار محاولة اللحاق بركب الدول التي تسعى للتواصل مع دمشق بعد الانتصار الواضح للدولة السورية، و بعد الإشارات التي صدرت من واشنطن على لسان الملك الأردني بأن النظام السوري باقٍ، و الذي ترجمته زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى دمشق منذ أيام، هذه الزيارة التي لم تكن لتتم لولا الضوء الأخضر الأمريكي، ها هي تركيا تسعى للحاق بركب المتواصلين مع دمشق من بوابة انتقاد الوجود الأمريكي على الأرض السورية.
و في هذا السياق ندد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بالوجود العسكري الأمريكي في سوريا، مشيرا إلى ارتباطه بحقول النفط.
وأضاف: "إذا قررت الولايات المتحدة مغادرة سوريا، فهذا خيارهم. لكنهم يجب أن يعرفوا أنهم ليسوا في سوريا بدعوة، وليس لديهم حدوداً مشتركة. محاولاً تبرير الاحتلال التركي لبعض المناطق السورية بالقول: "نحن هناك لأن لدينا حدودًا مشتركة، ووجود خطر الإرهاب، لكننا ندعم وحدة أراضي سوريا، والمساعدات الإنسانية".
و اعترف مولود جاويش أوغلو على الهواء عبر قناة "NTV": "أنقرة تتواصل مع دمشق حول القضايا الأمنية".
و قال جاويش أوغلو: إن "المفاوضات اللازمة جارية على مستوى الخدمات الخاصة والاستخبارات... هذا طبيعي".
و زعم أنه لا مفاوضات سياسية مع الحكومة السورية متناسياً أن القضايا الأمنية بين سورية و تركيا هي ذات طابع و مضمون سياسي في الأساس.
فينكس- وكالات

