2021.09.23
فينكس- يونس خلف- خاص- الحسكة:
ليس جديداً على قوات الاحتلال الأمريكي والميليشيات المرتهنة ممارسات القمع والنهب والتدمير ومداهمة المنازل وحرق المحاصيل وإغلاق المدارس....
ورغم ذلك ما حدث امس في حي الناصرة بمدينة الحسكة آثار الرعب والإستياء وارتفعت الاصوات إلى متى هذا الانتهاك للحريات وماذا بعد كل هذا الاستهتار بحياة الناس وكرامتهم بعد ان داهمت قوات عسكرية مدرعة تابعة لما يسمى (التحالف الدولي) اللاشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، منزل ذوي الزميل عطية العطية (الصورة أعلاه) مدير مكتب تلفزيون الخبر و مراسل وكالة "سبوتنيك" في الحسكة، واختطفت شقيقيه واقتادتهما إلى مكان مجهول، بعدما عاثت فسادا وتنكيلا بوالديه وأولادهم وأطفالهم.

الزميل العطية روى تفاصيل عملية المداهمة التي قامت بها ما يسمى (قوات التحالف الدولي) بأن قوة مسلحة ضخمة قامت عند الواحدة فجراً الأربعاء 22 أيلول مدعومة بمجموعات ما يسمى قوات "التحالف الدولي" ومجموعات من مسلحي ميليشيا "قسد" التابعة له، باقتحام منزل والده (خلف محمد العطية- أبو عطية) الكائن في حي الناصرة بمدينة الحسكة، الواقع خارج سيطرة الدولة، عبر أكثر من 50 مدرعة أمريكية مع عدد كبير من مسلحي ما يسمى قوات "مكافحة الإرهاب" التابعة لتنظيم "قسد" بقيادة مجموعة من الضباط الأمريكان، وبقوة السلاح بعد محاصرة المنزل من كل الجهات، واختطفوا على أثرها شقيقي (محمود خلف العطية - مدني- يعمل سائق سيارة تكسي أجرة) و(حامد خلف العطية- طالب جامعي)، وذلك بعد إهانتهما مع أفراد عائلتي (والدي والدتي وأختي وزوجات أشقائي)، ومن ثم قاموا بتصويرهم وأخذ بصماتهم جميعاً حتى الأطفال الصغار من أولاد أشقائي و اوضح أن القوات المسلحة التي داهمت المنزل، قامت باستعراض عمليات الاقتحام وبث حالة الخوف والرعب لدى الأطفال على وجه الخصوص، قبل أن يعتدوا بالضرب على شقيقي (حامد)، بعد نزع لباسه مع شقيقي الآخر محمود، كما قاموا بمصادرة سيارة أجرة تعود لمحمود.
وأكد الزميل عطية في لقاء إعلامي أن هذه العملية تشكل "نموذجا للاستخفاف البشع بحياة سكان الجزيرة السورية وأمنهم والاتهامات المعلبة التي قد تواجه كل من يفكر منهم برفض الوجود الأمريكي، كما تعيد التذكير مجددا ببشاعة الصورة التي آلت إليها القيم العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق وصولا إلى أمريكا اللاتينية، لا بل وتماهيها مع أخلاقيات العصابات الداعشية التي سيطرت على شرقي سوريا، بدعم لا محدود عبر أراضي الدول المجاورة".
و رأى الزميل عطية ان قوات "قسد" تتحمل المسؤولية الكاملة عن مصير شقيقيه مطالبا جميع الجهات الرسمية والاجتماعية والعشائرية التدخل لإطلاق سراحهما فوراً، ووضع حد لهذا النوع من المهازل التي حولت الجزيرة السورية إلى ما يشبه منطقة خارج التاريخ والمنطق، حيث يمكن لأي كان، أن يمد يده إلى جيبه ويخرج تهمة جاهزة، ويصفع بها كل من لا يروقه، بما في ذلك الصحفيين الذين يفكرون بنقل أي معلومة عن المأساة التي تعيشها هذه المنطقة في ظل مواظبة القوات الأمريكية والمتحالفين معها على سلب البشر حريتهم وآرائهم وحتى حيواتهم ما لم يقبلوا بتدجينهم نفسيا ومعنويا. وقبولهم بنهب ثروات وطنهم أمام أعينهم، والرضا بحياة الحرمان التي يعيشها ملايين السوريين جراء ذلك".
وناشد الاعلامي عطية الاصدقاء الروس التدخل لإطلاق سراح شقيقيه وحث الجانب الأمريكي للتوقف عن فبركة الاتهامات والكف عن ممارسة الإهانات بحق سكان الجزيرة السورية، لأنها لن تفضي إلا إلى مزيد من الكراهية.