عبد الله صبح- درعا- فينكس
بُعيد اندلاع أحداث الحرب الظّالمة على "سورية" في عام ٢٠١١م ونتيجةً للفوضى العارمة على أرض الواقع، تأثرت الكثيرُ من القطاعات سلبياً، وتجلّت الفوضى بأبشعِ صورها بتخريب ممتلكات الدوائر والمؤسسات الحكومية، ومن أكثرها ضراراً كان قطاع الاتصالات، حيث تمَّ سرقة كابلات قسم اتصالات المحطَّة في مدينة "درعا" المحاذية لتواجد المسلحين في منطقة "المخيّم" وطريق السّد ولمراتٍ عدّة في ظل الأزمة وحتى بعد حدوث تسويات ٢٠١٨م.
#فينكس التقت المهندس "أحمد الحريري" مدير فرع اتصالات "درعا" يوم الأحد ٥/١٢/٢٠٢١ والذي قال: تأثر قطاع الاتصالات كثيراً خلال الحرب السورية، فقمنا بنقل العمل لفرع الاتصالات من حيّ "المحطّة" لمكانٍ أكثرَ أمناً حرصاً على حياة الموظفين والمراجعين، الأمر الذي ساعد على سرقة الخطوط الرئيسيّة المجاورة للمبنى القديم لأكثر من مرة، بهدف صهرها وتحويلها إلى نحاس _كما يُشاع_ وبيعها بمبالغٍ زهيدةٍ بهدف تأمين متطلباتهم ما أدى لخروج المئات من خطوط الهاتف عن الخدمة.
وتابع "الحريري": رغم الثمن البخس الذي تمّ بيع المسروقات به، إلّا أنّها تكلَّف الدولة مئات الملايين؛ والأدهى من ذلك هو التّخريب والسّرقات الممنهجةُ من قبل المجموعات المسلّحة ولصوص "الكيف" للعديد من المراكز، حيث خرجت عدّة مراكز هاتفية في ريف "درعا" عن الخدمة نتيجة تلك السرقات، ومن بين هذه المراكز مبنى مركز اتصالات مدينتي "الحراك" و"جاسم" وكلٌّ من مراكز بلدات "أم ولد" و"صيدا" و"نصيب" و"جلّين" وقد تلحق بها مراكز أخرى للسبب نفسه، حيثُ تجاوزت قيمةُ المسروقات مئات الملايين.
وبيَّن "الحريري" أنّه منذ تحرير محافظة "درعا" في نهاية الشّهر الثّامن من العام ٢٠١٨ تمّ إعادة تأهيل ٢١مركزاً في مدن وبلدات المحافظة وتم وضعها في الاستثمار، منوّهاً أنّه نتيجة السّرقات المتكرّرة تمّ أخذ تعهدٍ مكتوب من المعنيين في المناطق التّي تعرّضت مراكزها للسّرقة، هو تزويُد تلك المراكز بالكابلات والتّجهيزات شريطةَ حمايتها من قبل المجتمع المحلي، وكانت البداية مع مركز مدينة "جاسم" الّتي بلغت ميزانية إعادة تأهيله /١.٩.٥٢/مليار وتسعمئة مليون وإثنان وخمسون ألف ليرة سوريّة والّذي سيوضع بالخدمة مع بداية عام ٢٠٢٢م.
وأضاف المهندس "أحمد الحريري" أنَّ الوزارة خصّصت/ ٢.٥/ مليار ليرة لستة مراكز سيتم إعادة تأهيلها من جديد بريف د رعا" مطلع العام المقبل، وتشمل كل من مدن وبلدات "الشيخ مسكين"، "نوى"، "خربة غزالة"، "درعا البلد"، و"بصر الحرير"، و"تسيل"، موضحاً أنّ هذه الميزانية مخصصة للأبنية والشبكات فقط، أي بدون قيمة التجهيزات التي يتم تأمينها من الشركة السورية للاتصالات.
وكشف "الحريري" #لفينكس بأنّه تم الانتهاء من تركيب تجهيزات لاسلكية تدعى"FIXED LTE"، على أبراج مركز فرع "درعا" للاتصالات والتي ستغطي مساحة بحدود ٨كم، وتشمل بلدات "درعا البلد" ومنطقة "المخيّم" وطريق "السّد" و اليادودة" و"عتمان" و"خراب الشحم" مبيَّناً أنّ هذه التقنية تشبه إلى حدٍّ بعيد عمل تقنية ال /4G/المستخدمة في الموبايل، والتي تمتاز بسرعات عالية جداً لاسلكية، حيث سيتم المباشرةُ بها في مطلع العام القادم ٢٠٢٢.

