لا أحد يعرف تماما اين وصلت القوات السورية داخل حلب الشرقية. فسرعة انهيار المجموعات المسلحة، تسابق خرائط انتشارهم الجديدة.
وحدات الجيش التي تقدمت من شرق المدينة، وأخرى من غربها، تشطر شمال شرق المدينة عن جنوبها، وتقلب مسار الصراع في سورية.
الكاستيلو ام هزائم المسلحين. اربعة اشهر بعد اغلاق اخر طرق الامداد من تركيا الى شرق حلب، حولت معركة تحرير ثاني مدن سورية، الى قصة انتصار سوري معلن.
مخازن الاسلحة تناقصت و تآكلت تدريجيا قدرات المسلحين ومعنوياتهم.
الالاف من الغارات الروسية والسورية حطمت خطوط الدفاع، ومخازن السلاح، والبنى التحتية، التي لم تتمكن المجموعات المسلحة من تعويضها.
صيحات الانتصار الاخيرة عند بدء ملحمة حلب الكبرى التي أطلقها جيش الفتح التي لن تجد حناجر تصدح بها بعد اليوم.
الالاف من القتلى، من الكوادر الاولى، والقيادات سقطوا في ثلاثة أشهر من القتال لاختراق الحصار، العشرات من العمليات الانتحارية في الكليات العسكرية، ثم في منيان وغرب حلب، المدينة صمدت، المسلحون فقدوا الامل بالخروج من الحصار. وعود داعي الجهاد المحيسني لن يصدقها احد.
الجيش عمل مع حلفائه اربعة اشهر على تصديع الجبهة الداخلية في شرق حلب: الهدن المتتالية، ادت تدريجيا الى انسلاخ البيئة الحاضنة التي تظاهرت وتمردت ضد المجموعات المسلحة، ومع التظاهرات اليومية ضد المسلحين، الباصات انتظرت طويلا، والمعابر فتحت لكن المسلحين فرضوا حصارا داخليا على الاهالي.
تمديد الهدن وتكرارها زاد من نقمة الاهالي على المسلحين في احيائهم، التظاهرات اليومية، اعلنت اقتراب الصفر.
الانتصار في حلب، لان الجيش السوري والحلفاء لم يتوقفوا عن انهاك المسلحين واستنزافهم ومهاجمتهم شرق المدينة وغربها، وهي معركة من أطول المعارك التي خاضها الجيش السوري، بدأت بدخول الكاستيلو في حزيران الماضي، ولن تنتهي قبل استعادة كامل المدينة.
صفحة ديمة ناصيف

