منذ أكثر من سنتين كتبت مقالا ذكرت فيه: "أننا قضينا على تنظيم الإخوان المجرمين كجسد عام 1982م لكننا لم نتمكن من القضاء عليه كفكر..
والذي سرعان ما نما واشتد أكثر خطورة وضرواة وسفكا وعمالة وتدميرا لمؤسسات الدولة..
لكي نقضي على الفكر الشرير للإخوان المجرمين علينا أولا إزالة فكرهم عبر إزالة الفكر التكفيري لابن تيمية وكتبه من صراطنا السوري على الأقل...
وكذلك إزالة فكر تابعه اليهودي الجذور العميل لبريطانيا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكتبه، والتي أساسها وجوهرها كتب ابن تيمية، والتي كانت جوهر وفكر الإرهاب في سورية كما لا يخفى على كل سوري وعربي مطلع...
قبل أن نذكر العبارات ذات اللونين والاتجاهين المتناقضين بآن معا في كتاب "فقه الأزمة" لا بد من أن يعرف جميع الإخوة والأصدقاء ما يلي:
إن وزارة الأوقاف نشرت كتاب "فقه الأزمة" أولا كملف وورد على موقعها الالكتروني...
ولما طبعت الكتاب داخل سورية بأجزائه الأربعة تم إزالة بعض العبارات الموجودة في الكتاب الألكتروني المنشور على موقعها...
حيث أن كتاب "فقه الأزمة" الألكتروني هو كملف وورد على موقع وزارة الأوقاف سيطلع عليه الوهابية والاخونجية والسوريون والعرب في الخارج... وربما أغلب السوريين لن يطلعوا على الكتاب المطبوع بل سيطلعون على الكتاب الألكتروني الذي فيه زيادات وثناءات على شيوخ الوهابية وتجميل لابن تيمية وزيادات أخرى لا تجدها في الكتاب المطبوع!!
فمثلا في الكتاب الألكتروني المنشور على موقع وزارة الأوقاف فيه ثناء واستشهادات بشيوخ الوهابية مثل الشيخ عبد العزيز ابن باز والألباني وابن عثيمين والفوزان وناصر بن عبد الكريم العقل بينما تجد في الكتاب المطبوع تم حذف الثناء على شيوخ الوهابية!!
كأن حال وزارة الأوقاف يقول للوهابيين: 
اضطررنا لوضع كتاب كؤ نُسكت به المسؤولون في الدولة!!
فهل هذا اعتذار من وزارة الأوقاف على حياء أم ماذا؟!
نضع لكم صورتين يبين بعض النماذج التي تفضح الثناء على التكفيريين والوهابيين بينما لا تجدها في الكتاب المطبوع..
نرفق لكم صورتين من النماذج واحكموا بأنفسكم!!
وفي خاتمة الجزء الأول لا بد من توجيه الشكر لكل المفكرين والباحثين والشيوخ الأجلاء الذين أشاروا ونبهوا من هذا الكتاب ونذكر منهم الباحث الدكتور علي الشعيبي، المفكر الدكتور بهجت سليمان، الباحث الشيخ مصطفى محمد سليمان، والباحث الشيخ محمود سليمان رمضان، والباحث المهندس نور الدين محمد... وغيرهم مما لا يحضرني اسماءهم حاليا...
في الجزء الثاني القادم سنبين لكم كيف يحاولون الدفاع عن فكر ابن تيمية وتبريره وتحريف بعض كلامه لإظهاره خلاف ما هو حقيقته التكفيرية لكي يبقى الفكر الوهابي والإخونجي موجودا في سورية رغما عن السوريين وتضحياتهم...
ونقول ببساطة: إن الأجيال القادمة لن تأخذ مصادرها من كتاب "فقه الأزمة" بل ستلجأ إلى مصادر كتب ابن تيمية مثل "مجموع الفتاوي" والتي فيها أكثر من 400 فتوى يقتل أو يستتاب ثم يقتل...
كما أن مافعله ابن تيمية من الإجرام والقتل والمجازر بحق العلويين هو نفس ما فعلته داعش والنصرة وربما أكثر فقد كان بنفسه يقوم بالغزوات ضد قرى العلويين وغيرهم بحجة انهم كافرون!!
وفي الحلقات القادمة سنبين أعمال ابن تيمية الإجرامية وتعطشه للدماء التي تشابه أعمال داعش تماما من مصادر تلامذته وأتباعه....
ملاحظة: المقارنات بين النسخة الالكترونية والكتاب المطبوع أجراه الباحث الشيخ مصطفى محمد سليمان...
يتبع 2

