حضر اليوم السيد محمد الأحمد وزير الثقافة وقدم عرضا لمجمل أعمال وزارته أمام نواب مجلس الشعب منذ تموز الماضي حتى اليوم، واستعرض السادة النواب مجمل مشاكل الوزارة التي يطرحها الإعلام الوطني، لذلك اخترت التحدث في الإستراتيجية ومفهوم الأمن الثقافي بثلاث دقائق هي حصة النائب الزمنية في الجلسة:
- من يشكل ثقافتنا التي تحكم بنية خطابنا اليومي؟ هل هي وزارة الثقافة، هل هو اتحاد الكتاب، أم المؤسسات الدينية؟ ومع أي جهة منها تحالفت المؤسسة السياسية؟
- ما هي الثقافة التي شكلت خطراً على المجتمع السوري وساهمت بإذكاء نار الحرب؟
- لماذا لم تتمكن مياه الحداثة التي دفقتها وزارة الثقافة خلال 59 عاماً من اختراق الطبقة المحافظة في مجتمعنا؟ وهل أن الجزء الأكبر من حربنا نتيجة لصراع بين ثقافتين؟ وهل صحيح أن السوريين اليوم يموتون بسبب قلة المعرفة؟ وكيف يمكن لمؤسساتنا الثقافية أن تشكل خط الدفاع الأول عن الشعب ضمن خطة وطنية للأمن الثقافي؟
- لماذا مخصصات ميزانية وزارة الثقافة هي الأضعف بين أخواتها، حيث حكوماتنا مازالت تنظر إليها كما لو أنها لزوم مالا يلزم في مجتمع يحلم بكرتونة المعونة!؟
- إنها مجرد أسئلة تبحث عن أجوبة، وقد تكون صياغة الأسئلة الصحيحة مقدمة للأجوبة الصحيحة، وأرى أن وزارة الثقافة تواجه أكبر تحدٍ لها اليوم، وننتظر منها وضع خطة زمنية للتنوير الوطني كيما نتجنب إعادة إنتاج أسباب الحرب، خصوصاً أن من يدير الوزارة اليوم هو سليل بيت ثقافي على امتداد أربعة أجيال كانت مصدر تنوير في الثقافة السورية..
- نأمل من الوزارة أن تقوم بحركة انقلابية في إعادة تفعيل المراكز الثقافية، وإعادة إحياء مهرجان دمشق السينمائي لعله يساهم في كسر حدة العزلة الثقافية التي فرضتها الحرب.. كما نأمل منها أن تكون على مسافة واحدة من المثقفين السوريين، إلا الذين خانوا وباعوا روحهم للشيطان، فمن يقود جسد الأمة هو عقلها المفكر ونخبة أبنائها المميزين..

