كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حكمت الشهابي

في ٦ آذار من سنة ٢٠١٣ أعلن التلفزيون السوري وفاة رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق العماد حكمت الشهابي، حيث أفاد التلفزيون في نشرته الرئيسية خبر نعي القيادة العامة الجيش والقوات المسلحة له، وكان حكمت الشهابي قد توفي في مقر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز ٨٨عاما.
ولد حكمت الشهابي عام ١٩٣١ في مدينة الباب قرب حلب شمال سورية وعاش في كنف آل الشهابي ومنهم أخذ لقبه وبعد أن اتم دراسته في مدارس حلب تطوع في الكلية العسكرية في حمص عام ١٩٥٠ وتخرج منها عام ١٩٥٢ اختصاص مدفعية ميدان وكان مستجد عبد الكريم الجندي في الكلية العسكرية اوفد عام ١٩٥٧ إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاتباع دورة ارصاد جوية وكان برتبة نقيب حيث نال منها الجنسية الأمريكية.
بعد انقلاب البعث في اذار ١٩٦٣ شارك المقدم حكمت الشهابي في قمع الانتفاضة الكردية بقيادة الملا البرزاني في شمال العراق وذلك دعما لنظام الرئيس العراقي عبد السلام عارف، وكان حكمت الشهابي قائد مجموعة قتالية ضمت كتيبته المدفعية وعدة سرايا وكانت مجموعته ضمن القوات السورية بقيادة العقيد فهد الشاعر.
اتبع دورة استخبارات في الاتحاد السوفييتي مدة عامين عام ١٩٦٤ و عندما عاد عين مدير إدارة الاستطلاع و من موقعه هذا كان نائب قائد الجبهة السورية في حرب حزيران ١٩٦٧ وفي العام ١٩٧١ عين مدير المخابرات العسكرية خلفا ل علي ظاظا بعد ترفيعه إلى عميد واثر انتهاء حرب الاستنزاف بعد حرب تشرين الأول ١٩٧٤ ارسل إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء المفاوضات حول اتفاقية فض الاشتباك مع القوات الإسرائيلية حيث وقع في ٣١ أيار في جنيف على هذه الاتفاقية مع إسرائيل ممثلا الجانب السوري برعاية هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي.
وكان حكمت الشهابي رفع إلى لواء في تموز ١٩٧٣ وفي حزيران ١٩٧٤ عين رئيس هيئة الأركان العامة خلفا ل يوسف شكور وبقي فيها حتى العام ١٩٩٨ وهي أطول فترة يقضيها رئيس أركان في تاريخ سورية الحديث حيث استقبله حافظ الأسد مودعا له وكان ذلك ضمن ترتيبات توريث السلطة إلى بشار الأسد حيث عين علي اصلان خلفا له.
رفع إلى عماد في كانون الثاني ١٩٧٨ وأصبح عضو القيادة القطرية لحزب البعث وبقي في هذا المنصب حتى عام ٢٠٠١.
قام بدور كبير في أحداث لبنان منذ العام ١٩٧٤، وكان ضمن الوفد الثلاثي الذي شكله حافظ الأسد مع عبد الحليم خدام وناجي جميل للوساطة بين أطراف النزاع في الحرب الأهلية اللبنانية ١٩٧٥، وكانت تربطه علاقة قوية مع رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
في أواخر العام ١٩٨٣ أثناء مرض حافظ الأسد عين حكمت الشهابي ضمن اللجنة السداسية التي شكلها حافظ الأسد لإدارة الحكم في مرضه ضمت إليها أيضا عبد الحليم خدام وذكر باتريك في كتابه الصراع على الشرق الأوسط أن حكمت الشهابي وعبد الحليم خدام ذهبا إلى بيت رفعت الأسد في أبو رمانه يعرضون عليه تولي السلطة خلفا لاخيه المريض.
شارك في المفاوضات السورية الإسرائيلية حول الجولان السوري المحتل في العام ١٩٩٤ والعام ١٩٩٦ في الولايات المتحدة الأمريكية وهو يتقن اللغة الانجليزية بطلاقة وايضا اللغة الروسية.

كانت أغلب الأمور الميدانية بيد نائبه علي اصلان خاصة أنه كان هناك عداوة بينه وبين وزير الدفاع مصطفى طلاس الذي ذكر في لقاء له على قناة روسيا اليوم مع خالد الرشد أن حكمت الشهابي كان عميلا ل المخابرات الأمريكية. له من الأولاد حازم وكان قنصل سورية الفخري في الولايات المتحدة الأمريكية سنوات عديدة وهيثم وكان يعمل في مجال المقاولات ولديه ابنة كانت موظفة في السفارة الأمريكية في دمشق.