هوية العلويين من وجهة نظر فتاة علوية
2026.05.17
بالعادة لما نتناقش بخصوص هوية العلويين، مندخل بكتير تفاصيل، ومنتجاهل بدون ما ننتبه أهم وأبرز دليل على إنو العلويين مانن مجرد دين أو عقيدة، واللي هو وجود النساء بهي المجموعة بحد ذاته، فهي المجموعة اللي مسموح فقط للرجال فيها إنو يتعلموا الدين، بتحوي نساء ضمنها، وهاد لحاله بيثبت إنو العلويين مجموعة إثنودينية.
لأشرح أكتير شو مقصدي..
بآخر فترة عم تنتشر فكرة إنو البنات العلويات لازم يتعلموا دين مشان ما يعتنقوا أديان تانية ويتركوا "الطائفة"، وأنا بحب قلكن إنو أنا علوية وماني متعلمة دين ولا مهتمة أتعلم دين، بس بضلّ علوية، وكثيرات متلي، شو بيعني هاد الحكي؟ بيعني إنو المشكلة بتفكيركن أصلاً لما تعتبروا العلوية "طائفة"، العلوية هيي مجموعة إثنودينية وليست مجرد طائفة، وأكبر دليل على هاد الشي هو نسائها، عندكن خمسين بالمية من المجموعة على الأقل (وأكتر من خمسين بالمية بعد فقدان كتير من الشباب بالحرب) ما بيعرفوا كتير عن الدين ولا مسموح إلهن إنو يدخلوه، ومع هيك، بيضلوا علويات، هاد الشي بيعني إنو العلوية هيي انتماء إثني وليست مجرد عقيدة.
شو يعني إثنودين أصلاً؟ يعني مجموعة ذات ثقافة ونمط حياة متمايز عن غيرها، والدين جزء من هذا التمايز وليس كلّه، لأنو المجموعات الإثنودينية بتتمايز حتى عن بقية أبناء الدين يلي بتنتميلو، فمثلاً مسلم من مجموعة إثنودينية في آسيا الوسطى(وليكن تتري من مسلمي روسيا)، بيكون كتير مهم بالنسبة لإلو يتمايز عن بقية المسلمين رغم اتّفاقه معهن بالعقيدة مشان يحافظ على وجوده الإثني، وبالتالي سؤال الإثنودينية هو شو اللي بيميزنا عن غيرنا وكيف بيساعدنا الدين على هاد التمايز، مو كيف بيدمجنا الدين بشعوب وإثنيات أخرى.
لذلك ما بيهمني تكون العلوية غنوصية أو إمامية أو جعفرية أو بطيخ، اللي بيهمني هو الحفاظ على تمايزنا وثقافتنا بوجه كل أشكال الإبادة.
قد ما علّمتوا البنات دين، فمارح تضمنوا إنهن ما يطلعوا من المجموعة ويدوبوا بمجموعات تانية ما دمتم مانكن فهمانين حالكن كإثنودين، وما عندكن طرق لحماية حدود المجموعة وأفرادها، صدقوني مو كتير ناس مهتمين بالعقيدة والأئمة وكل هالحكي الفاضي، بس ما حدا بيحب يكون جزء من هوية غير محددة وبتميل لإلغاء نفسها وتمسيح الجوخ لغيرها.
الموضوع بدو شغل علماني وليس ديني، لإنو إنتاج الهوية الثقافية مارح يعرفوا يعملوه مشايخ لابسين عمامات وإذا بتحكي معهن بأيّ قضية خارج هالكلمتين يلي حافظينهن بيفوتوا بستين حيط.
ما عندي مانع إنو أيّ علوية تتعلم دين إذا بتحب ويكون عندها إمكانية الوصول لكل النصوص والأفكار، بس صدقوني مو هي هيي القضية المركزية.
صفحة سامي الكيال