سليم حاطوم في ذكرى اعتقاله
2026.06.12
علاء الدين تلجبيني
متل اليوم ب 12 حزيران/ يونيو 1967
إلقاء القبض على سليم حاطوم (قائد قوات المغاوير السابق)، الذي دخل البلاد عائداً من الأردن مع زميله بدر جمعة (رئيس مخابرات الجيش في حلب)، مستفيدين من قرار القيادة القطرية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين كان من بينهم الرئيس أمين الحافظ.
جاءت عودة سليم حاطوم في ذروة الفوضى التي نجمت عن انسحاب القوات السورية من جبهة الجولان، وبتنسيق مع رئيس الوزراء الأردني الذي أخبر حاطوم أن الوقت مناسب للانقلاب وتسلّم الحكم في سوريا.
سلك حاطوم في عودته طريق درعا نحو القريّا ثم دمشق، حيث توجه مع بعض رفاقه إلى مبنى الشرطة العسكرية في البرامكة لـ«جس النبض»، فيما سلّم بقية الضباط الذين كانوا فارين معه أنفسهم للسلطات السورية. وما لبث حاطوم أن غادر دمشق عائداً إلى الأردن عبر السويداء بعد أن شعر بأن الأمور ليست كما خطط لها رئيس الوزراء الأردني، فتم القبض عليه من قبل دورية أمنية عند مفرق بلدة الصورة على طريق دمشق – السويداء.
وأُحيل إلى لجنة قيادية ضمت الضابط عبد الكريم الجندي ووزير الداخلية محمد عيد العشاوي، حيث عُثر معه ومع زميله بدر جمعة أثناء التحقيق على قائمة بأسماء المقترحين لتولي مناصب وزارية فيما لو آلت إليهم السلطة، كما عُثر مع زميله الآخر نذير النابلسي على شيك موقع من وزير الداخلية الأردني يُصرف لحامله. واطلعت القيادة القطرية خلال فترة التحقيق على رسالة كان قد أرسلها سليم حاطوم بواسطة مدير السجن يرجو فيها مقابلة وزير الدفاع حافظ الأسد أو وزير الشؤون الاجتماعية محمد رباح الطويل، إلا أن الاثنين رفضا الاستجابة.
أُحيل حاطوم وبدر جمعة إلى المحكمة العسكرية الاستثنائية برئاسة المقدم مصطفى طلاس، وصدر الحكم عليهما بالإعدام رمياً بالرصاص، فيما حوكم بقية المعتقلين أمام محكمة أمن الدولة العليا التي صدر قرار القيادة القطرية بتشكيلها بديلاً عن المحكمة العسكرية الاستثنائية، وسُمّي محمد سعيد طالب رئيساً لها. ونُفذ حكم الإعدام في الخامسة من فجر 26 حزيران/يونيو 1967 في حقل الرماية بسجن المزة.
ويقول نبيل الشويري عن سليم حاطوم إنه «منذ الثامن من آذار وحتى إعدامه، فإن نصف عدد السفالات التي حدثت في دمشق إما ارتكبها أو كان مشاركاً فيها». ويضيف أن حاطوم شارك في حركة 23 شباط ضد أمين الحافظ أملاً في أن يكون جزءاً من الحكم، لكنه خرج خالي الوفاض من دون مقعد في القيادة القطرية أو حتى ترقية في سلم الرتب العسكرية.
كما يذكر الشويري أن سليم حاطوم اكتشف أن الأحداث بعد انقلاب شباط راحت تأخذ منحى طائفياً، وأصبح يمارس تحدياً واستفزازاً واضحين لقادة حركة 23 شباط، معلناً على الملأ نواياه. وانتهت مغامرته باحتجازه كلاً من صلاح جديد ونور الدين الأتاسي أثناء زيارتهما للسويداء في أيلول 1966 كرهينتين يفاوض بهما حافظ الأسد، الذي أرسل الطائرات للتحليق فوق السويداء، ما دفع حاطوم إلى إطلاق سراح جديد والأتاسي والهرب مع مجموعة من رفاقه إلى الأردن، حيث مُنح حق اللجوء السياسي من قبل الملك حسين. ومن هناك أطلق سلسلة من التصريحات ضد قيادة البعث في دمشق، وفي آذار 1967 حُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
سليم حاطوم كان من الضباط الذين شاركوا في انقلاب الثامن من اذار حيث كانت مهمته عبر كتيبة المغاوير السيطرة على مبنى الاذاعة والتلفزيون القريب جداً من ساحة الأمويين ، كما سيطر على عقدة الطرق القريبة من الاذاعة
في مطلع 1965 شارك في فض الاعتصام الذي جرى في الجامع الأموي احتجاجا على التأميم كما كان أحد أعضاء المحكمة العسكرية التي أصدرت حكم الإعدام شنقًا بحق الجاسوس الإسرائيلي كوهين كما شارك في الانقلاب على أمين الحافظ في شباط 1966
مصادر:
البعث وثورة آذار – مروان حبش.
سوريا: حطام المراكب المبعثرة – حوار مع نبيل الشويري.