شهد ريفا إدلب وحماة أمس الجمعة خلافات حادة بين مسلحي “جبهة النصرة” وتنظيم “حراس الدين”، تسببت بحدوث مداهمات في بعض القرى واعتقال بعض متزعمي “النصرة” و”حراس الدين”.
ونقل موقع “عنب بلدي” المعارض عن مسؤول التواصل الإعلامي في “جبهة النصرة” تقي الدين عمر، أن مجموعة تابعة لـ “حراس الدين” قصت أبراج الكهرباء في منطقة جسر الشغور وسهل الغاب بهدف بيعها.
وأضاف أنه بعد عدة تحذيرات ومحاولات لمنع التنظيم من قبل مسؤول في “النصرة” اعتدت مجموعة تابعة لـ”حراس الدين” على أحد مسلحيها في منطقة محمبل.
وداهم مسلحو “حراس الدين” بلدة محمبل أمس الجمعة، واحتجزوا المتزعم العسكري “أبو محمد ضياء” المسؤول عن المنطقة في “جبهة النصرة”.
هذه المداهمة دفعت مسلحو “النصرة” إلى اعتقال عدداً من مسلحي تنظيم “حراس الدين” من بينهم “أبو عبد الرحمن الليبي” متزعم قطاع الساحل في “حراس الدين”.
وشدد عمر على أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول حدوث صلح بين الطرفين خاطئ تماماً، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر والاستنفار بين الطرفين.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها خلافات بين مسلحي “حراس الدين” و”النصرة”، بسبب احتجاز الأخيرة متزعماً لـ “حراس الدين” بمنطقة كفرزيتا في ريف حماة.
وتشهد المنطقة التي تسيطر عليها “جبهة النصرة” حالات فلتان أمني والكثير من الخلافات والاشتباكات بين متزعمي “النصرة” وبين الأخيرة وغيرها من المجموعات المسلحة المنتشرة في إدلب لا سيما تلك المجموعات التابعة لتركيا.
و في سياق أخر, أشارت أنباء عن البدء بتشكيل قوات عسكرية رديفة للجيش العربي السوري في عدة بلدات بمحافظة الحسكة كبديل عن الميليشيات الكردية التي كانت موجودة في المنطقة، أعلن الاحتلال التركي نشره 41 نقطة مراقبة على الطريق بين منطقتي تل أبيض بريف الرقة الشمالي ورأس العين بريف الحسكة.
وذكرت وكالات معارضة، أن روسيا بدأت بتشكيل مجموعات عسكرية رديفة للجيش العربي السوري في بلدات الدرباسية وعامودا وتل تمر بمحافظة الحسكة، بعد انسحاب ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» من نقاطها على الحدود مع تركيا.
ونقلت الوكالات عن مصادر وصفتها بـ«الخاصة» قولها «إن القوات الروسية التي تمركزت في مقرات «قسد» السابقة على الحدود السورية التركية، بدأت بتسجيل أسماء متطوعين جدد في مجموعات عسكرية تشرف على تشكيلها كبديل لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية التي كانت موجودة على الشريط الحدودي».
وأشارت المصادر إلى أن القوات الروسية بدأت فعلياً بتدريب عناصر في مطار القامشلي لتسند إليهم مهام الإشراف وقيادة المجموعات التي سيتم تشكيلها حديثاً، من دون معلومات عن الأعداد المطلوبة للتطوع في هذه المجموعات.
تلك التطورات، جاءت في وقت أعلنت فيه وزارة دفاع النظام التركي في بيان نقلته صحيفة «الأنباء» الكويتية أنها نشرت 41 نقطة مراقبة على الطريق بين منطقتي تل أبيض ورأس العين.
وأشارت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال التركية تستخدم الأجهزة الالكترونية المتطورة وأكثر من 47 كلباً بوليسياً، وتسعى إلى زيادة عدد نقاط التفتيش إلى 66 نقطة في المرحلة المقبلة.
بموازاة ذلك، واصلت مرتزقة الاحتلال التركي الإرهابية عمليات التغيير الديموغرافي في المناطق التي احتلتها في شرق البلاد، حيث نقل موقع «العهد» اللبناني الإلكتروني عن مواقع كردية تأكيدها أن لاجئين عراقيين فروا من مخيمي عين عيسى وسلوك بريف الرقة الشمالي، استولوا على منازل المدنيين في تل أبيض والذين نزحوا منها جراء العدوان التركي على المنطقة، وذلك بأمر من ميليشيا «الجيش الحر» الموالية للاحتلال التركي.
إلى ذلك، نقلت مواقع إلكترونية معارضة، عن «شبكة الخابور» المختصة بنقل أخبار المنطقة الشرقية، أن نائب رئيس ما تسمى «دائرة الطاقة والاتصالات في مجلس الرقة المدني» التابع لميليشيا «قسد» والملقب بـ«سربست»، هرب باتجاه الأراضي العراقية بعد سرقة مبلغ 354 ألف دولار أميركي.
وأضافت الشبكة إن المبلغ عبارة عن الأموال المودعة في خزينة «مجلس الرقة المدني»، والخاصة بإصلاح خطوط التوتر العالي لإيصال الكهرباء إلى المدينة.وأشارت إلى أن «سربست» مدعوم من «لقمان ساحة» القيادي في ميليشيا «قسد»، حيث إنه رفض عدداً كبيراً من الشكاوى المقدمة من الأهالي على المسؤول الهارب.
وأكدت الشبكة أن «سربست» فرض قبل هروبه أتاوات على المنظمات التي تحاول العمل في إصلاح كابلات وأبراج التوتر العالي إذ يفرض عليها ما يصل إلى 25 بالمئة من قيمة العقود التي تقدمها إلى مجلس الرقة.
يشار إلى أن مناطق سيطرة «قسد» تشهد بشكل مستمر تظاهرات واحتجاجات ضد سياساتها وممارسات الميليشيا ضد أبناء تلك المناطق.
وكالات

