يستميت تنظيم "داعش" الارهابي في الدفاع عن مدينتي الطبقة ومنبج اللتين تُعتبران من أبرز معاقله في شمال سوريا، حيث شنّ هجمات مضادّة عبر انتحاريين وسيارات مُفخّخة خلال اليومين الماضيين.
وأفاد "المرصد السوري" المعارض, بأن التنظيم "شنّ الجمعة سبع هجمات، بينها هجومان انتحاريان وخمسة بسيارات مفخّخة، في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة منبج" في ريف حلب الشمالي الشرقي.
ومنذ 31 أيار الماضي، تاريخ بدئها معركة منبج، تمكّنت قوات "سوريا الديموقراطية" بغطاء جوي من "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن من تطويق المدينة بالكامل وقطع كل طرق الإمداد لـ"الجهاديين" نحو الحدود التركية شمالاً ومعاقلهم الأخرى غرباً.
وبعد تطويقها المدينة وسيطرتها على أكثر من مئة قرية ومزرعة في محيطها، بات تقدّم "قوات سوريا الديموقراطية" بطيئاً "جراء الهجمات الانتحارية التي يشنّها ارهابيو "داعش" بشكل يومي إضافة إلى عشرات آلاف المدنيين العالقين في المدينة، إذ لم يتمكّن سوى 1200 منهم من الفرار منها.
وقال مسؤولون في "قوات سوريا الديموقراطية"، قبل أيام لمراسل وكالة "فرانس برس" عند الخطوط الأمامية للجبهة، إن "داعش يستخدم المدنيين دروعاً بشرية" وهذا ما يُعوّق التقدّم باتجاه منبج.
ووثّق "المرصد" مقتل "78 مدنياً خلال العمليات العسكرية في مدينة منبج ومحيطها، بينهم 15 طفلاً، كما قُتل 352 عنصراً على الأقل من "داعش" و37 من قوات سوريا الديموقراطية".
وأفاد مدير "المرصد" رامي عبدالرحمن بأن عناصر التنظيم "قادرون على الصمود أكثر في المدينة إذ لديهم ما يكفي من تموين".
واستشهد سبعة أشخاص على الأقل وجُرح نحو 40 آخرين، فجر السبت، في قصف نفّذته فصائل ارهابية على حي الشيخ مقصود في حلب والذي يخضع لسيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية.
وحي الشيخ مقصود مجاور لطريق الكاستيلو وهو الطريق الوحيد للدخول والخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب. وأدى تصعيد الغارات الجوية والهجمات بالمدفعية في الأسابيع الأخيرة حول الطريق إلى تعذّر عبوره عملياً، الأمر الذي وضع مئات آلاف الأشخاص في حلب تحت الحصار الفعلي.
وفي محافظة الرقّة إلى الشرق من حلب، أبطأت هجمات "داعش" أيضاً تقدّم الجيش السوري مدعوماً بالطائرات الروسية باتجاه مدينة الطبقة الواقعة على نهر الفرات بعدما بات على بعد 15 كيلومتراً جنوب مطار الطبقة العسكري.
وتبعد الطبقة 50 كيلومتراً من مدينة الرقّة معقل "داعش".
وجاء هجوم النظام السوري في الرقّة بداية الشهر الحالي بعد هجوم آخر كانت بدأته "قوات سوريا الديموقراطية" بدعم جوي من "التحالف الدولي" في نهاية أيار لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقّة. لكنها لم تُحقّق تقدّماً سريعاً وباتت تُركز في شكل أساسي على معركة منبج.

