سألني صديق: هل إن كل من يعارض الأسد يعتبر خائنا؟
أجبت:
أولا: إن الخيانة ليست في معارضة الرئيس الأسد. و الخيانة ليست ممارسة فقط بل استغلال ظرف ما للقفز في بئرها و الصعود إلى هاويتها.
- ثانيا: إن ما كشفته الفوضى المسمّاة كذبا و تآمرا "ثورة"، أن كل من إدعوا معارضة الرئيس الأسد كانوا من قيادات سورية و وزرائها و نوابها و كتّابها و عمدائها و رقبائها و مدرائها الذين طالما تكرّشوا من خيرات المناصب التي خانوا بلدهم عبرها. فكيف أن يعارض هؤلاء "سياسة" كانوا هم من مدبّريها و منظّري "ضرورات" ممارستها؟
- ثالثا: إن ما أثبتته الحرب السورية أن هؤلاء "المعارضين" هم مجرّد أدوات و وسائل و ذرائع لتدخّل الدول في سوريا و تدمير جيشها و بناها التحتية و الفوقية و تهشيم اقتصادها و كانو مجرّد عناوين للتطبيع مع العدو "الإسرائيلي" الغاصب للجولان العربي السوري و تنازلهم عنه و اعلانهم مدّ يد "السلام" معها حال اعتلائهم سدّة "الحكم الثوري السوري". علاوة على مناشداتهم المتكررة للأتراك و الأمريكيين للعدوان و الإنقضاض على البلد الذي شاءت الصدف وحدها أنهم ولدوا بها و كانوا مجرّد أرقام في حسابات بنكية في الدول التي يمارسون فيها "معارضتهم" المموَّلة.
- رابعا: كشفت الحرب السورية أن هنالك عديد الأسماء باختلاف انتماءاتها السياسية كانت معارضة للحكم في سورية و لكن ما إن فُرِضت الحرب تركوا معارضتهم على جنب و كانوا من أشد المدافعين عن بلدهم و عن جيشهم و عن رئيس جمهوريتهم الذي أثبت وطنيته و صلابته و أحقيته في القيادة.
إذن، في هذه الحرب التدميرية التي تستهدف كل شيء في سورية، كل معارض للجيش العربي السوري و قائده الأسد أثبت ضعته و خسّته و تذيّله للأعداء، هو خائن حتما، و هذه صفة متجذّرة و ليست تهمة و لا يستحق سوى العقوبة التي تنسف حامل تلك الصفة.

