2021.06.24
فينكس- خاص- درعا:
تعتبر البطاطا محصولاً رئيسياً لدى أغلبية المزارعين في محافظة درعا لمردوده الجيد و إنتاجيته العالية؛ ونادراً ما تجد هذا المحصول خارج اهتمامات خطة الدولة و الفلاح الزراعية حيث يتم تسويق الإنتاج بكل إنسيابية.
للوقوف على التفاصيل أكثر شاركت «فينكس» المزارعين في ريف درعا يوم حقلي، لحصاد محصول البطاطا، في منطقة تل خضر، بين مدينة داعل وبلدة عتمان، اللتان تبعدان عن مركز المحافظة حوالي 10كم؛ التقينا خلاله عدداً من المزارعين والمهندسين..
بداية تحدث المهندس عبد الفتاح الرحّال مدير الزراعة بدرعا من خلال تصريح إعلامي لـ«فينكس» عن الايام الحقلية لمحصول البطاطا قائلاً: من الجميل أن تجد نفسك اليوم في هذا اليوم الحقلي على الارض و التراب السوري المبارك وسط الكثير من المزارعين والزملاء المهندسين من القطاعين العام والخاص، وهذا دليل و تأكيد على تعافي القطاع الزراعي في المحافظة من آثار ونكسات الحرب الذي حصارها مازال ماثلاً بأدواته الداخلية والخارجية لجميع الأخوة الفلاحين و المزارعين في درعا و باقي المحافظات؛ ماثلا بصور عديدة؛ أحياناً تجده من خلال ارتفاع المسلتزمات الزراعية و الأسمدة والأدوية و أحياناً في شح هذه المواد على كلا القطاعين الخاص و العام.
وبيّن الرحال أن الخطة الزراعية لمحصول البطاطا لهذا الموسم 1462 هكتاراً، و المزروع 2400، بينما الإنتاج المتوقع يتجاوز 60 ألف طن؛ مشيراً الى التعاون المثمر والقائم بين القطاعين العام والخاص، و إلى نهج الدولة الدائم في تأمين الأخوة المزارعين و الفلاحين بجميع مسلزمات العملية الإنتاجية.
لافتاً أن الأيام الحقلية هي من أجل الإطلاع على ثمرة جهد المزارعين بعد إنتهاء موسم و المشاهدة بأم أعينهم على انتاجية الدونم الواحد والتزود من معين خبراتهم فيما استخدموه من أسمدة وبذار وأدوية.
مبيناً أنه يتم تسويق جزء من المحصول داخل أسواق المحافظة و باقي المحافظات، كما يتم تخزين جزء من المحصول؛ و ما تبقى يتم تصديره.
المزارع "أبو عمار جريدي" مزارع معروف من قبل أهل المنطقة بيّن لنا أن الدولة من خلال الجمعيات الفلاحية والوحدات الإرشادية تقدم لهم جميع احتياجاتهم من المازوت والبذار و أسمدة حسب المتوفر لزوم الزراعة موازاة بجولات المهندسين الإرشادية، لافتاً أن كمية الإنتاج من محصول البطاطا جيدة و تجاوزت كل التوقعات.
وفي ذات السياق يتابع المزارع "أبوحمزة عميش": إنتاجية محصول هذا الموسم من البطاطا جاء نتيجة إعتماد اسمدة بديلة وفعالة تغني المزارع عن رحلة البحث الطويلة من أجل تأمين "الزبل البلدي" إضافة إلى مادة الترابة؛ و هذا السماد يسمى "فيوزاميل" حقق نتائج أفضل من المواسم السابقة للبطاطا حيث وصل إنتاج الدونم الواحد إلى 6 طن، وهناك حبات من ثمار البطاطا تجاوز وزنها ال 500غ، منوهاً أن ما يهم الفلاح بالدرجة الأولى التوفير في ثمن الأسمدة و توفرها بشكل مستمر في أماكنها المخصصة ضمن الصيدليات الزراعية.
فينكس إلتقت المهندس الزراعي بسام برمو- مستورد وصاحب مكتب غرين ستار الزراعي في المنطقة الجنوبية- للحديث عن اليوم الحقلي والوقوف على الهموم والمصاعب التي تواجه الفلاحين في حقولهم الزراعية، فتحدث قائلا:
نتيجة الحصار الدولي الظالم على سورية تضاعفت أثمان المستلزمات الزراعية والأسمدة والأدوية، ما إنعكس سلباً على القطاع الزراعي بأكمله حيث تضاعفت أثمان الأسمدة والأدوية عشرات أمثالها قبل العام 2011؛ مؤكداً أن دور الدولة من خلال القطاع العام لم يتوان للحظة من خلال البحث عن سبل لتأمين احتياجات المزارعين من أسمدة وأدوية من خلال التشاركية مع القطاع الخاص؛ ودورنا نحن كمهندسين في القطاع الخاص هاجسنا الوحيد البحث عن المنتج الافضل كثمن وإنتاجية بالنسبة للمزارع فيما يخص الاسمدة؛ وهذا العام بعد التجربة تم توجيه الفلاحين والمزارعين لاعتماد واستخدام المركب الاقتصادي «فيوزاميل» وهو مادة سمادية يشكل بديلا عن الترابة والزبل البلدي مع استغناء تام عن الإضافات السمادية الأخرى حتى مرحلة الانتاج؛ موضحاً أن هذا المنتج ذو تركيبة متميزة ترعى النبات من مرحلة البداية حتى قبيل مرحلة الانتاج إذ يحتوي هذا المركب على نسب مدروسة من الآزوت والفوسفور والكربون العضوي والهيومك أسد بلاضافة لشوائب سماديه أخرى.
لافتا أن النسب في الحقيقه أعلى من ذلك الكربون العضوي ب 40٪ الى جانب أنه يحتوي على هيومك اسد بنسبة 15٪ ؛ مشيراً الى أن تكلفة الدونم من هذا المركب تقريبا 90 ألف ليرة؛ بينما يحتاج الفلاح الى160ألف ليرة سورية من الأسمدة الطبيعية والصناعية "الترابة والزبل البلدي" لكل دونم واحد؛ هذا إذا توافرت هذه المواد بيسر عند إحتياجها والسبب هجرة الكثير من أصحاب الدواجن إلى مهن أخرى أكثر إستقراراً.
يذكر أن 70% من خضار المحافظة الباكورية بما فيها البطاطا "لحمة الفقراء" يتم تصديرها إلى دول الجوار .