انتظرت بفارغ الصّبر ما ستؤول إليه التّحقيقات في حادثة استشهاد القائد البطل مصطفى بدر الدّين (الحاج ذو الفقار) الّتي وعد حزب اللّه بكشفها حال انتهائها, ثمّ كانت المفاجأة اليوم عبر الإعلان عن أنّ عمليّة الإغتيال تسبّب بها (قصف مدفعي) للعصابات الإرهابيّة المسلّحة استهدف أحد مقرّات حزب اللّه بالقرب من مطار دمشق الدّولي.
مع احترامي الشّديد لبيان حزب اللّه اليوم, و لكنّه يضعنا أمام عدّة إحتمالات و نتائج أحلاها مرّ.
1 - كشف مكان تواجد الحاج ذو الفقار و توقيت تواجده و استهدافه بشكل مباشر يعني بما لا يدع مجالاً للشّكّ أنّ الحزب مُخترق أمنيّاً و استخباراتيّاً و من قبل من؟ من قِبل عصابات مسلّحة!! و إذا ما صحّت هذه العمليّة فتعتبر عمليّة شبه إعجازيّة من النّاحيّة العسكريّة بالمكان و بالتّوقيت.
2 - إذا ما سلّمنا بأنّ الإستهداف جاء بقصف مدفعي ,فهذا يضعنا أمام استحقاق جديد حول مدى دقّة استهداف العصابات المسلّحة لأهدافها و نحن (سكّان دمشق) أكثر من يدرك عشوائيّة قصفهم و اعتباطيّته و (تشليفه) على مدى خمس سنوات من قصفهم (الجحّاشي) للعاصمة.
3 - ارتقاء الحاج ذو الفقار شهيداً دون غيره من رفاقه القادة و مرافقته بقصف مدفعي يضع علامات إستفهام كبيرة تذكّرنا بعمليّة اغتيال القائد الشّهيد البطل عماد مغنيّة بغضّ النّظر عن وجود جرحى مع الحاج ذو الفقار.
بالتّحليل:
لا أعتقد بصحّة القول أنّ الإستهداف جاء بقصف مدفعي, و أتفهّم جيّداً البيان الّذي أصدره الحزب, فهو من ناحية وفّر على نفسه ولو بشكلٍ مؤقّت إحراجاً فيما لو قال أنّ الإستهداف كان بالطّيران الإسرائيلي (و هذا ما أُرجّحه أنا) خاصّةً و أنّ دماء الشّهيد سمير القنطار لم تجفّ بعد, و أنّ وعد سماحة السّيّد نصر اللّه بالرّدّ و الإنتقام لدمائه و لدماء الشّهيد مغنيّة لا زالت ترنّ في ضمائرنا لأنّنا ندرك أنّ السّيّد إذا وعد وفى, و من ناحيةٍ أُخرى سيُعطي لنفسه وقتاً زمنيّاً هو بأمسّ الحاجة إليه لإعادة ترتيب أوضاعه الأمنيّة دون ضغط من قواعده الحزبيّة و الشّعبيّة.
هامش:
بغضّ النّظر عن الدّعم اللّوجستي و الإستخباراتي لقطعان البشر البهائمي من العصابات المسلّحة, هم (أجحش) من أن يستهدفوا هدفاً بعينه بهذه الدّقّة المتناهيّة و بالتّوقيت المناسب.
عرين العروبة بيتٌ حرام...

